الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 10:14 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - تعز
صعّدت مليشيا الحوثي من ممارساتها القمعية في محافظة تعز،( منطقة الحوبان) عبر استحداث نقاط عسكرية جديدة في مديرية سامع جنوب المحافظة، في خطوة وصفها سكان محليون بأنها امتداد لسياسة الحصار والتضييق الممنهج على المدنيين، وتحويل الطرق الحيوية إلى منافذ للابتزاز والجباية.
وقالت مصادر محلية إن المليشيا دفعت بعناصر مسلحة إلى منطقة “سائلة سربيت” التابعة لمديرية سامع، حيث شرعت في نصب نقاط تفتيش واستحداث مواقع عسكرية جديدة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بين الأهالي من تصاعد الانتهاكات بحق المسافرين والتجار.
وأضافت المصادر أن هذه النقاط لا ترتبط بأي دوافع أمنية حقيقية، بقدر ما تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على حركة المواطنين، وعرقلة تنقلهم بين مناطق المديرية والمحافظات المجاورة، إلى جانب استحداث وسائل جديدة لتحصيل الإتاوات غير القانونية من سائقي الشاحنات وناقلات البضائع.
وأكد سكان أن المليشيا حولت الطرق الرئيسية في مناطق سيطرتها إلى ما يشبه “مصائد مالية”، حيث يتعرض التجار وسائقو النقل لعمليات ابتزاز متكررة تحت ذرائع مختلفة، ما يضاعف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين ويرفع أسعار السلع الأساسية في الأسواق.
ويرى مراقبون أن التصعيد الحوثي في سامع يأتي ضمن سياسة أوسع تتبعها المليشيا لتعزيز نفوذها الأمني والمالي، في ظل اعتمادها المتزايد على الجبايات المفروضة بالقوة لتمويل أنشطتها، على حساب معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية ومعيشية متدهورة.
وتشهد مناطق عدة خاضعة لسيطرة الحوثيين تصاعدًا في شكاوى المواطنين من انتشار النقاط العسكرية العشوائية، التي باتت تمثل عبئًا يوميًا على حركة التنقل والتجارة، وسط اتهامات للمليشيا باستخدام تلك النقاط كأدوات للقمع ونهب الأموال وفرض واقع أمني خانق على السكان.