اخبار وتقارير

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 02:36 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

أوضح رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني أن الحكومة تضع قضية الكهرباء على رأس أولوياتها، وأنها تعمل جاهدة من أجل إيجاد حلول مستدامة تعمل على استقرار وتحسين خدمة الكهرباء، وفقاً لمسارات عدة على المديين القريب والمتوسط، ووفقاً لحلول عملية تقوم على تنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي شرعت الحكومة في تنفيذها، لكن عملية إنجازها تتطلب المزيد من الوقت.

وقال في تصريح لـ�عكاظ�، إن حكومته أصدرت توضيحاً شاملاً لوضع الكهرباء الحالي وأبرز الإشكاليات المتعلقة حولها، سوف يصدر بالتزامن مع هذا التصريح، مشيراً إلى أن حكومته التي لم يمر عليها أكثر من ثلاثة أشهر تتفهم معاناة الناس وحاجتهم للكهرباء باعتبارها خدمة لا يمكن الاستغناء عنها، لكن الحلول تتطلب عملاً مستمراً من أجل تنفيذ المشاريع وليست عصاً سحرية.

وقال إن مشكلة الكهرباء ليست وليدة اللحظة، لكنها مشكلة مزمنة تعود لسنوات عديدة، وقد شهدت المدن والمحافظات اليمنية طلباً متزايداً على الطاقة، في ظل التوسع العمراني، في وقت تعرضت المنظومة الكهربائية خلال سنوات الحرب الحوثية للدمار الواسع، وكان قطاع الكهرباء المتضرر الأكبر من الحرب الكارثية التي ألحقت دماراً هائلاً في البنية التحتية للبلد.

وقال إن الحكومة تعمل وفقاً لمسارات متعددة ورؤية إستراتيجية لإيجاد حلول حقيقية لمشكلات الكهرباء المزمنة، من خلال تنفيذ مشاريع توليد جديدة يجري العمل في العديد منها، وإن مسألة إنجازها تتطلب المزيد من الوقت، إلى جانب ما تحتاجه من تحديث في خطوط النقل وشبكات التوزيع، وإيجاد مشاريع تتعلق بمحطات التحويل، وفقاً لما هو مقرر.

وأضاف أن ذلك يسير بالتوازي مع تنفيذ الحلول الإسعافية، على الرغم من التكلفة الباهظة التي تتطلبها تلك الحلول، لتوفير الوقود للمحطات الحالية التي تعود فترة إنشائها لسنوات طويلة مضت، ولم تعد تعمل بكفاءة.

ولفت إلى أن الحلول الإسعافية على الرغم من التكلفة الباهظة لها غير كافية، ولا تقدم حلولاً عملية مناسبة، لكن الحكومة أمام مثل هذا الواقع تجد نفسها مضطرة للتعامل مع هذه الحلول، لأنها ببساطة لا يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها وواجباتها تجاه المواطنين.

وقال إن عملية توفير الوقود للمحطات ليست كافية لمحطات لم تعد تعمل بكفاءة نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لأغلبها، وحاجتها للمزيد من أعمال الصيانة، وهو ما تنفذه وزارة الكهرباء حالياً.

وأشار رئيس الوزراء اليمني إلى أن الحكومة تستشعر مسؤولياتها، وجادة في مواجهة التحديات كافة بشجاعة كاملة، ولن تدس رأسها في الرمال.

واستعرض الوضع الحالي للكهرباء متطرقاً إلى محدودية القدرة التوليدية للمحطات مقارنة بالاحتياجات الفعلية في فصل الصيف، إذ إن جميع المحطات لو عملت بطاقتها الكاملة لا يمكنها أن تلبي ارتفاع الأحمال التي تزيد بثلاثة أضعاف عن الطاقة المتاحة، مع ما يصاحب ذلك من توقفات فجائية للمحطات وخروجها عن الخدمة، بسبب الإهمال وانعدام الصيانة لسنوات.

وأكد لـ عكاظ أن الهمّ الرئيسي للحكومة التي انقضى على تشكيلها قرابة ٣ أشهر، وكذا المجلس الاقتصادي الأعلى، والمجلس الأعلى للطاقة، يتركز في كيفية مواجهة مشكلة الكهرباء وتوفير الأموال للصيانة وإدخال محطات إسعافية لزيادة التوليد، وكذا التغلب على التقطعات، وضمان وصول الوقود إلى عدن، ومكافحة عمليات تهريب المازوت والديزل، والحصول على الكميات الضرورية للتشغيل.

ونوّه إلى أن نسبة الفاقد من التوليد تتجاوز ٣٠٪؜ بسبب رداءة وضعف شبكات النقل.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل على مسارين؛ الأول يتعلق بمواجهة مشكلة الكهرباء بحلول إسعافية لفترة الصيف، والثاني يتمثل بالعمل على وضع حلول إستراتيجية ومستدامة لمشكلة الكهرباء تتطلب تطوير المحطات القائمة القابلة للتطوير، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وإنشاء محطة غازية بقدرة ١٠٠٠ ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأشاد بالدعم السعودي لليمن في مختلف المجالات ومنها قطاع الطاقة.

وقال إن الدعم السعودي الأخير يدخل حيز التنفيذ تباعاً، وسيعمل على توفير كميات الوقود، وإن كميات كبيرة من الوقود تصل تباعاً، إضافة للكميات التي وصلت ويجري تفريغها.