الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 04:05 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
فجّرت طبيبة يمنية تعمل في هيئة مستشفى الثورة بصنعاء موجة جدل واسعة بعد كشفها عن صراعات داخلية واتهامات متبادلة بالفساد داخل القطاع الصحي الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، متهمةً مسؤولين نافذين بمحاولة عرقلة عمل مركز متخصص بجراحة وأمراض القلب في مستشفى الكويت الجامعي.
وقالت الطبيبة حنان العطاب، في تدوينة نشرتها عبر حسابها على موقع “فيسبوك”، إن مركز القلب يواجه حملة استهداف ممنهجة تقودها أطراف مرتبطة بحكومة الحوثيين، وعلى رأسها نائب وزير المالية في حكومة المليشيا ناصر الهمداني، عبر تقديم بلاغات واتهامات وصفتها بأنها “كيدية” وتهدف إلى إضعاف المركز والتأثير على نشاطه الطبي.
وأشارت العطاب إلى أن مركز جراحة القلب في مستشفى الكويت الجامعي تمكن خلال الفترة الماضية من تقديم خدمات طبية نوعية لمرضى القلب، خاصة من ذوي الدخل المحدود، من خلال توفير عمليات القسطرة التشخيصية والعلاجية بتكاليف منخفضة، إلى جانب خفض أسعار الدعامات القلبية بنسبة كبيرة مقارنة بأسعار السوق، الأمر الذي حدّ – بحسب قولها – من عمليات السمسرة والاستغلال داخل القطاع الصحي.
وأكدت أن نجاح المركز أثار استياء جهات طبية وتجارية خاصة تضررت مصالحها المالية نتيجة انخفاض كلفة الخدمات المقدمة للمرضى، متهمة تلك الجهات باللجوء إلى مسؤولين نافذين داخل وزارة المالية التابعة للحوثيين للضغط على إدارة المركز وتشويه سمعتها تمهيداً لإضعافه أو إيقاف نشاطه.
وامتدت الاتهامات لتشمل الإدارة الداخلية للمركز، حيث تحدثت الطبيبة عن شبهات فساد إداري ومالي مرتبطة بمدير المشتريات الحالي، مشيرة إلى أنه تربطه صلة قرابة بنائب وزير المالية في حكومة الحوثيين، كما لفتت إلى ارتباط اسمه – وفق تعبيرها – بمخالفات إدارية سابقة في مؤسسات أكاديمية بالعاصمة صنعاء.
وفي ختام تصريحاتها، حذرت العطاب من خطورة استمرار ما وصفته بصراع النفوذ والمصالح الشخصية داخل المؤسسات الصحية، مؤكدة أن هذه الخلافات تهدد استمرار الخدمات المجانية والمخفضة التي يعتمد عليها آلاف المرضى من محدودي الدخل.
وتسلط هذه الاتهامات الضوء على حجم التوتر المتصاعد داخل القطاع الصحي في صنعاء، في ظل تصاعد الشكاوى من تدخلات قيادات حوثية في إدارة المؤسسات الطبية، وما يرافق ذلك من اتهامات بالفساد والتأثير على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.