اخبار وتقارير

السبت - 27 أغسطس 2022 - الساعة 06:18 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل/ متابعات خاصة

بدأ حزب "التجمع اليمني للإصلاح" الإخواني في اليمن يستشعر الخطر، دارساً الأحداث التي شهدتها شبوة وأبين مؤخراً بأنهما مسمارين جديدين في نهاية مسار حياته السياسية داخل البلاد، لاسيما مع اقتراب عملية إخراج مليشيات الحزب من حضرموت أيضاً.

فالنجاحات الأمنية الأخيرة التي حققتها ألوية العمالقة الجنوبية في شبوة وأبين أنعشت آمال سكان حضرموت المجاورة في إنهاء الوجود الإخواني في المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط والغاز.
وبحسب ما نقله تقرير موقع صحيفة "العرب" اللندنية، تمكنت ألوية العمالقة الجنوبية وقوات دفاع شبوة من بسط نفوذهما على أبين في عملية خاطفة جرت دون قتال بعد إنهاء تمرد لقوات "الإصلاح" في محافظة شبوة.



سلسلة الانتصارات تفجرت بتحركات بالساعات الماضية في شوارع سيئون، حاضرة وادي حضرموت، للمطالبة برحيل قوات "المنطقة العسكرية الأولى"، في خطوة من شأنها تعزيز خطة المجلس الانتقالي الجنوبي التي أعلنها رئيس الجمعية الوطنية للمجلس اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك في يوم الأربعاء الماضي بتأكيد "استعادة الدولة وتعزيز اللحمة الجنوبية"، وأن "التوجه القادم استعادة ما تبقى في حضرموت والمهرة".



ونقل موقع "عدن تايم" أن شوارع عدد مديريات وادي حضرموت انتشر فيها شعارات وملصقات ترحب بألوية العمالقة الجنوبية، وتحتها كتب "قادمون يا وادي حضرموت"، يصنفها الكثيرون على أنها دليل على اقتراب تحرير المنطقة من قوات "المنطقة العسكرية الأولى" التي تسهم في الانفلات الأمني ورعاية الإرهاب والفوضى، بهدف الاستمرار في حماية نهب حقول النفط والغاز من قبل قوى تدين بالولاء لهم.


والمنطقة العسكرية الأولى هي قوات تضم ثمانية ألوية، محسوبة على حزب الإصلاح الإخواني، ولم تنخرط هذه القوات في أي قتال مع المتمردين الحوثيين خلال السنوات السبع من الحرب التي يشهدها اليمن، ما يعزز الشكوك في الدور الوظيفي الموجودة لأجله في الجنوب.

وكانت شبوة، التي ظلت تحت سيطرة "الإصلاح" لسنوات، ممراً سهلاً للمجموعة للوصول المباشر إلى بحر العرب، بالإضافة إلى أن جبالها الغربية تشكل الغطاء الأمثل لطريق تهريب ثمين يرتبط مع ذمار وصنعاء بالإضاف إلى ممر نحو محافظة مأرب التي تضم مصفاة نفط رئيسية.


ويؤكد مراقبون أن "الإصلاح" لم تبدأ خسارته بالأسابيع الماضية فقط، بل عانى الحزب من هزائم متعددة بدأت تتكشف مع اتهام عسكريين منضوين بصفوفه بالتخلي عن المراكز الأمنية التابعة للجيش الوطني اليمني، في صفقة سرية مع تنظيم الحوثي الإرهابي، بالإضافة إلى اتهام عناصره المسلحة بارتكاب جرائم عدة ضد المدنيين العزل. وقد ترافقت هذه الاتهامات مع إفراغ الحزب من العناصر التي تتقلد المراكز الحكومية في الدولة. بالتالي يرى الحزب نفسه اليوم فاقداً للقدرة السياسية والعسكرية كما الاقتصادية.

وذكر موقع "يافع نيوز" الإخباري أنه مع اقتراب معركة دحر العناصر الإخوانية عن حضرموت، شرع "الإصلاح" بنهب السلاح والآليات العسكرية قبل وصول القوات الجنوبية إليها، ومتجهاً بها إلى الجبال المحيطة التي قد تحتمل الإقدام على بيعها أو تسليمها إلى عناصر تنظيم القاعدة أو مليشيا الحوثي المتمركزة في قمة عقبه الحلحل.


ويرى "مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية" أن هزيمة "الإصلاح" عززت شعور الضعف لدى الحزب، وضاعفت قلقه من أي تحركات ضده قد تزيد من تراجع نفوذه السياسي والعسكري. وإن حدث وتم إخراجه من وادي حضرموت سيجد "الإصلاح" نفسه مطوقاً في مأرب، ما يمثل تهديداً وجودياً بالنسبة له.

وفي حين اعتبر مدير المركز ماجد المذحجي أن "الإصلاح" يبدو في وضع لا يُحسد عليه، حيث خسر أهم الحلفاء السياسيين وراكم الخصوم من حوله، يرى أنه في ظل وضع كهذا يتسم بالعداء، قد يصبح الإصلاح عاملاً خطراً يُمكن أن يلحق الضرر بالوضع السياسي والعسكري الهش أساساً في اليمن، وبالتالي "على "الإصلاح" أن يدرك أن الزمن السياسي تغيّر فعلياً".