اخبار وتقارير

الأحد - 23 أغسطس 2026 - الساعة 09:57 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - خاص

في مشهد يجسد انعدام الأخلاق والمبادئ لدى مليشيا الحوثي الإرهابية، وثّقت كاميرا مسيّرة تابعة للقوات الحكومية لحظة خيانة قاتلة نفذها عنصر حوثي بحق زميله المصاب، بعد استهداف عربتهما العسكرية بضربة جوية دقيقة. الكاميرا التي التقطت المشهد من زاوية عالية كشفت تفاصيل صادمة تكشف الوجه الحقيقي لهذه المليشيا التي لا تفرق بين عدو وصديق، وتتصرف بوحشية حتى مع رفاق السلاح.

ففي تفاصيل الواقعةوفقاً للمقطع المصور الذي تم تكبيره وتحليله، يظهر عنصر حوثي وهو أحد المقاتلين الذين يروجون لأنفسهم كـ"قناديل" المليشيا - بعد أن أصيبت عربته العسكرية بضربة مباشرة من مسيّرة حكومية. وبينما كان زميله الجريح ينزف على الأرض، أقدم "قنديل" على انتزاع مسدس زميله المصاب، وأطلق عليه رصاصة غادرة في الرأس، منهياً حياته بدم بارد، في مشهد يعكس بوضوح الثقافة الهمجية التي تتبناها المليشيا، حيث الخيانة تجري في دمائهم حتى وهم في خنادق القتال.


وأظهر تكبير الصورة في المقطع أن العنصر الحوثي لم يكتفِ بترك زميله الجريح يواجه مصيره، بل تعمّد تصفيته لإخفاء أي دليل قد يكشف تفاصيل الضربة أو لتجنب تحمّل مسؤولية إصابته. هذا السلوك ليس جديداً على المليشيا، إذ تتكرر مشاهد تصفية الجرحى في الجبهات المختلفة، حيث يُقدِم الحوثيون على إنهاء حياة المصابين منهم خشية أن يصبحوا عبئاً أو مصدراً لإرباك خطوطهم الخلفية، أو لإخفاء خسائرهم الفادحة.


مصادر ميدانية تؤكد أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، ففي جبهات عدة، شوهدت عناصر حوثية وهي تنهي حياة زملائها الجرحى تحت ذرائع واهية، في تكريس لمنهج إجرامي يهدف إلى إخفاء حجم الخسائر البشرية وإرهاب المقاتلين داخل صفوفهم. هذه الممارسات تعكس حالة التفسخ الأخلاقي والعسكري التي تعيشها المليشيا، والتي جعلتها تفقد أبسط قيم الولاء والانتماء بين أفرادها.

ويعد المشهد الذي وثّقته كاميرا المسيّرة الحكومية دليلا ماديا جديدا يضاف إلى سلسلة جرائم الحوثيين، ليس ضد اليمنيين فقط، بل حتى ضد بعضهم البعض. إن تصفية الجرحى في ساحة المعركة هي جريمة حرب مكتملة الأركان، تثبت أن المليشيا لا تعرف معنى الشرف العسكري أو الأخلاق الإنسانية، وأنها جماعة إجرامية تعيش على أنقاض الدماء، حتى لو كانت دماء رفاقها في السلاح.