السبت - 29 أغسطس 2026 - الساعة 11:19 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
أدانت منظمة مناصرة للحقوق والتنمية بشدة استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية لقوارب الصيادين في جزيرة حنيش، معتبرةً الهجوم اعتداءً خطيرًا على المدنيين ومصادر رزقهم، وانتهاكًا صارخًا للقواعد التي تحظر استهداف الأشخاص والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.
وقالت المنظمة، في بيان صادر اليوم الجمعة، إن مليشيا الحوثي استهدفت، أمس، قوارب الصيادين في جزيرة حنيش بأربعة صواريخ، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن إصابة ستة صيادين وتدمير 12 قارب صيد، في هجوم يهدد حياة المدنيين ويقوض مصدر رزق أسر تعتمد على مهنة الصيد في معيشتها.
وأكدت أن استهداف صيادين مدنيين أثناء ممارستهم نشاطًا مشروعًا لكسب قوتهم يمثل “عملاً بالغ الخطورة”، ويثير شبهة انتهاك قواعد أساسية في القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبدأ التمييز بين المدنيين والأعيان المدنية من جهة، والأهداف العسكرية من جهة أخرى، إلى جانب مبدأ التناسب وضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنيب المدنيين آثار العمليات العسكرية.
وشددت المنظمة على أن قوارب الصيد المدنية لا تفقد صفتها المدنية لمجرد وجودها في منطقة متأثرة بالنزاع، مؤكدة أن استهدافها وتعريض العاملين على متنها للخطر لا يمكن تبريره باعتباره جزءًا من العمليات العسكرية.
وأضافت أن إصابة الصيادين وتدمير قواربهم وممتلكاتهم يمثلان اعتداءً على حقوق أساسية، بينها الحق في الحياة والسلامة الجسدية والحق في العمل وكسب الرزق، فضلًا عن الحماية من الاعتداء التعسفي على الممتلكات.
منظمة حقوقية تطالب بالتحقيق في هجوم الحوثي على الصيادين
وأكدت منظمة مناصرة للحقوق والتنمية أن حماية المدنيين تظل واجبًا قانونيًا أثناء النزاعات المسلحة، وأن أطراف النزاع ملزمون باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني وعدم تعريض السكان المدنيين للخطر أو تحويلهم وممتلكاتهم المدنية إلى أهداف للعمليات العسكرية.
ومن منظور القانون اليمني، أوضحت المنظمة أن الاعتداء على الأشخاص وسلامتهم الجسدية، وإتلاف الممتلكات الخاصة، وتعريض حياة المدنيين للخطر، أفعال تستوجب التحقيق والمساءلة وفقًا للقوانين اليمنية النافذة، متى ثبتت الوقائع وتوافرت العناصر القانونية للجرائم ذات الصلة.
وطالبت المنظمة بفتح تحقيق مستقل وعاجل وشفاف في واقعة استهداف الصيادين وقواربهم، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو إصداره الأوامر بتنفيذ الهجوم.
كما دعت إلى ضمان حماية الصيادين والمدنيين في المناطق الساحلية والجزر اليمنية، وعدم تعريضهم للاستهداف أو الخطر أثناء ممارسة أعمالهم المدنية، إلى جانب توفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين الستة وضمان حصولهم على حقوقهم في العلاج والتعويض وجبر الضرر.
وطالبت أيضًا بتعويض ملاك القوارب المدمرة والمتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم، بما في ذلك الأضرار المادية والخسائر الناجمة عن تعطيل مصدر رزقهم.
ودعت منظمة مناصرة للحقوق والتنمية الجهات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى توثيق الواقعة والتحقق من ملابساتها وإدراجها ضمن تقارير الانتهاكات بحق المدنيين في اليمن.
كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين اليمنيين، وممارسة الضغوط اللازمة على مليشيا الحوثي لوقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة أن استهداف المدنيين ومصادر رزقهم لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا، محذرةً من أن إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب يشجع على تكرارها ويضاعف معاناة اليمنيين.
وجددت منظمة مناصرة للحقوق والتنمية موقفها الرافض لكل أشكال استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدة أن حياة الإنسان وكرامته وسلامته ليست أهدافًا مشروعة في أي نزاع، وأن حماية المدنيين التزام قانوني وأخلاقي لا يسقط تحت أي ظرف.