صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان
اختتمت محافظة مأرب فعاليات المرحلة الثالثة من مهرجان مأرب للذكاء الاصطناعي، عقب تنفيذ سلسلة من البرامج والدورات التدريبية الهادفة إلى تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الحكومي، بمشاركة أكثر من 600 موظف وموظفة من أكثر من 30 جهة حكومية.
ونفذت المهرجان الإدارة العامة للبحوث والتنمية الإدارية بمحافظة مأرب، برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ المحافظة الفريق أول ركن سلطان بن علي العرادة، وبمشاركة تسعة مدربين متخصصين، ضمن برنامج تدريبي ركز على الاستخدام العملي لأدوات الذكاء الاصطناعي وربطها بالمهام اليومية للموظفين.
وقال مدير عام إدارة البحوث والتنمية الإدارية، الدكتور جمال الجعفري، إن المشاركين جرى توزيعهم على 18 مجموعة تدريبية وفقاً لطبيعة أعمالهم وتخصصاتهم، بهدف جعل التدريب أكثر ارتباطاً بالواقع الوظيفي.
وأوضح أن الدورات اعتمدت منذ بدايتها على التطبيق العملي، ما أتاح للمشاركين توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن البرنامج شهد تفاعلاً كبيراً، وحقق مخرجات وصفها بالجيدة والملموسة.
وأضاف الجعفري أن المهرجان نفذ حتى الآن ثلاث مراحل، فيما يجري التحضير لتنفيذ مرحلة رابعة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن نجاح التجربة جاء ثمرة تعاون مختلف الجهات الحكومية ودعم قيادة السلطة المحلية.
وأكد وكيل محافظة مأرب عبد الله الباكري أن الاهتمام بتطوير قدرات الموظفين يمثل أحد محاور تحسين الأداء المؤسسي، مشيراً إلى أن إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي من شأنه الإسهام في رفع الكفاءة وتقليل الوقت والجهد والتكاليف.
وقال الباكري إن البرامج التدريبية تمثل خطوة باتجاه إحداث نقلة نوعية في مستوى الأداء الحكومي بالمحافظة، من خلال تمكين الموظفين من التعامل مع التقنيات الحديثة وتوظيفها في مجالات عملهم.
من جانبه، قال نائب وزير التربية والتعليم ومدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة مأرب، الدكتور علي العباب، إن الذكاء الاصطناعي أصبح من الأدوات الأساسية لتحسين وتجويد العمل الحكومي، داعياً المشاركين إلى تطبيق ما اكتسبوه من مهارات ومعارف في بيئة العمل، ونقلها إلى زملائهم.
وأشاد العباب بجهود الإدارة العامة للبحوث والتنمية الإدارية، وبالدعم الذي تقدمه قيادة السلطة المحلية لبرامج التدريب والتأهيل وتنمية قدرات الموظفين.
وفي كلمة المشاركين، أكد المقدم عبد القادر الحداد أن التدريب أسهم في تعريف الموظفين بطرق عملية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات الإدارية والأمنية والعسكرية، مشيراً إلى أهمية مواكبة التطورات التقنية وتحويلها إلى أدوات ترفع كفاءة الأداء.
ولفت الحداد إلى أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على إعداد التقارير والمعلومات، وإنما تشمل أيضاً تحليل البيانات وإنتاج المحتوى والتحقق من المعلومات ومواجهة الشائعات والمحتوى المضلل، مع الالتزام بالمسؤولية المهنية وأمن المعلومات.
بدوره، شدد المدرب عبد الجبار الطويل على أهمية تحويل المعرفة التي تلقاها المشاركون إلى ممارسات عملية داخل مؤسساتهم، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين بيئة العمل ورفع إنتاجية الموظفين.
وأظهرت شهادات عدد من المشاركين في المهرجان نتائج عملية للتدريب، حيث تحدثوا عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد التقارير والجداول والتصاميم وتحليل البيانات، إضافة إلى إعداد البحوث والمحتوى وإنشاء المواقع والتطبيقات.
وقال متدربون إن استخدام هذه الأدوات أسهم في اختصار وقت إنجاز عدد من الأعمال التي كانت تستغرق أياماً أو أسابيع، مؤكدين أن التدريب ساعدهم على معرفة كيفية كتابة الأوامر والتعليمات بصورة أكثر دقة للحصول على نتائج أفضل.
ويهدف مهرجان مأرب للذكاء الاصطناعي إلى الانتقال بالموظف الحكومي من الاستخدام الفردي للتقنيات الحديثة إلى توظيفها ضمن منهجية العمل المؤسسي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
ومع اختتام المرحلة الثالثة، تتجه الإدارة العامة للبحوث والتنمية الإدارية إلى مواصلة البرنامج عبر مرحلة رابعة، ضمن مسار تدريبي يسعى إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز حضور التقنيات الحديثة في مؤسسات محافظة مأرب.