اخبار وتقارير

السبت - 05 سبتمبر 2026 - الساعة 09:13 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - بقلم - مطيع.سعيدسعيدالمخلافي

تشهد جبهات الساحل الغربي تحولاً ميدانياً لافتاً، مع انتقال قوات المقاومة الوطنية، مسنودة بوحدات من ألوية العمالقة، من التصدي للهجمات الحوثية إلى تنفيذ هجوم معاكس يستهدف مواقع المليشيا جنوب الحديدة، في ظل تصعيد عسكري متزامن على عدد من جبهات الساحل الغربي وتعز.

وخلال الفترة الأخيرة، كثفت مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران هجماتها على جبهات الساحل الغربي والبرح والكدحة ومقبنة وجبل حبشي، بالتوازي مع استهداف مدن ومخيمات وطرق ومنشآت اقتصادية وخدمية بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، في محاولة لإحداث اختراق ميداني وفرض معادلة عسكرية جديدة.

غير أن الهجمات الحوثية اصطدمت بجاهزية القوات المشتركة، حيث تمكنت المقاومة الوطنية ومحور تعز من احتواء التصعيد وإفشال محاولات التسلل والهجوم، مستفيدين من حالة الجاهزية العالية والتنسيق التام بينهما ، الأمر الذي حول مناطق المواجهة إلى ساحة استنزاف للقوات والآليات الحوثية.

وفي جبهات سقم ودباس، شرق وشمال شرق مديرية حيس جنوب الحديدة، دارت مواجهات عنيفة عقب هجمات ومحاولات تسلل حوثية، انتهت بإفشال الهجمات وتأمين المواقع واستعادة وتحرير المناطق الواقعة شمال مديرية حيس.

ومع انحسار الهجمات الحوثية، انتقلت المقاومة الوطنية إلى مرحلة الهجوم المعاكس، مدعومة بوحدات من ألوية العمالقة، وبدأت عمليات باتجاه جبهات جنوب مديرية الجراحي الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، بهدف التقدم وتوسيع نطاق السيطرة وتأمين مناطق جنوب الحديدة.

ويترافق التقدم البري مع عمليات جوية تنفذها الطائرات المسيّرة التابعة للمقاومة الوطنية، تستهدف مخازن الأسلحة والتعزيزات والآليات الحوثية، فيما تضطلع القوات البحرية بمهام تأمين الساحل ومواجهة الزوارق المفخخة، في ظل استمرار التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر.

وتعيد هذه التطورات الساحل الغربي إلى واجهة المشهد العسكري اليمني، باعتباره جبهة ذات أهمية استراتيجية تتصل بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وبينما تستمر المواجهات، تبدو المعركة أمام مرحلة مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل سعي القوات الحكومية إلى استثمار التحولات الميدانية والانتقال من الدفاع إلى المبادرة الهجومية، ضمن معركة أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب المستمر منذ عام 2014م.