صدى الساحل - بقلم - مطيع.سعيدسعيدالمخلافي
بشائر النصر تتوالى على امتداد الجبهات، والقوات الحكومية تنتقل من صد التصعيد إلى صناعة الهجوم.
فلم يكن تصعيد مليشيا الحوثي المتواصل سوى مقدمة لرد أكبر، فحين تمادت في جرائمها واستهدافها للمدنيين، وممتلكات الدولة والمواطنين، ومصادر أرزاقهم، كانت تهيئ بنفسها لمرحلة جديدة من المواجهة، عنوانها استعادة زمام المبادرة، والانتقال من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم.
ومن الساحل الغربي بدأت ملامح التحول الميداني تتضح، مع تحرك المقاومة الوطنية، بإسناد من وحدات ألوية العمالقة، في عملية عسكرية مضادة تمكنت خلالها من دحر مليشيا الحوثي من مناطق شمال مديرية حيس، والتقدم باتجاه الجراحي، في مسار يضع مدينة الحديدة أمام استحقاق التحرير ويقرب القوات من البوابة الغربية للعاصمة المحتلة صنعاء.
وبالتزامن، فتحت جبهات الجوف مساراً جديداً في معركة استعادة الدولة، حيث تحركت القوات الحكومية، مسنودة بأبناء القبائل، لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، وحققت تقدماً بتحرير معسكر اللبنات، والتوجه نحو الحزم، البوابة الشرقية للعاصمة المختطفة صنعاء.
وعلى امتداد الجبهات من الساحل الغربي إلى غرب تعز والبيضاء والضالع ومأرب والجوف، تستمر العمليات البرية ويتواصل معها الإسناد الجوي بواسطة الطيران الحربي والطيران المسير، مستهدفاً مواقع المليشيا وتجمعاتها وتعزيزاتها وآلياتها، بما يعزز قدرة القوات البرية على التقدم وتثبيت مواقعها.
لقد أفرطت مليشيا الحوثي في استخدام القوة، لكنها وجدت نفسها أمام قوات أصبحت أكثر تنظيماً وتماسكاً وجاهزية، وأمام إرادة وطنية تتسع يوماً بعد آخر. فتحول التصعيد الحوثي من أداة ضغط إلى عامل دفع نحو توحيد الصفوف وتصعيد العمليات المضادة.
واليوم، تلتقي البندقية والكلمة والقلم في خندق واحد، فيما تتقاطع إرادة اليمنيين بمختلف مكوناتهم عند هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، ودعم القوات المسلحة في معركتها لاستعادة الأرض والمؤسسات.
وما يجري على الأرض لا يمثل مجرد تحركات عسكرية متفرقة، بل يرسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها استعادة المبادرة، وتراكم المكاسب الميدانية، وتضييق الخناق على المشروع الحوثي.
وبتوفيق الله، ثم بتضحيات أبطال القوات المسلحة، وإسناد ودعم الشعب اليمني، تتوالى بشائر النصر من الساحل الغربي إلى الجوف، لتؤكد أن وحدة الصف وتوحيد البندقية هما الطريق الأقصر لانهاء الانقلاب ودفن المشروع الايراني واستعادة الوطن وبناء يمن آمن ومستقر.