الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - الساعة 12:31 ص بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - عدن
وجهت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، القاضية إشراق المقطري، رسالة حادة إلى المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، داعية إياه إلى تبني موقف قانوني وحقوقي واضح تجاه الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي، بدلًا من إطلاق مواقف من شأنها إعاقة جهود استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وقالت المقطري إن على المبعوث الأممي، بدلًا من المطالبة بوقف العمليات الرامية إلى تحرير صنعاء، أن يتذكر تداعيات المواقف الأممية السابقة، في إشارة إلى ما وصفته بإيقاف معركة تحرير الحديدة عام 2018، وما أعقب ذلك من استمرار الجرائم والانتهاكات الحوثية وسقوط المزيد من الضحايا.
وانتقدت صمت المبعوث الأممي خلال الأشهر الماضية إزاء سقوط ضحايا في مناطق حيس والمخا وتعز ومأرب، فضلًا عن استمرار الألغام الحوثية في حصد أرواح اليمنيين والتسبب بإعاقات دائمة، وفق تعبيرها.
وأضافت أن قراءة حجم الخسائر البشرية والدمار الذي طال الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة والأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب، كان يفترض أن تدفع المبعوث الأممي إلى إعادة النظر في خطابه ومقارباته تجاه الصراع اليمني.
وقالت المقطري إن تكرار الخطابات الدبلوماسية الجاهزة، بعيدًا عن الوقائع الميدانية والانتهاكات المستمرة، يضعف مصداقية الدور الأممي ويشوّه مفهوم الحياد، مؤكدة أن القضية اليمنية تحتاج إلى موقف يستند إلى القانون وحقوق الإنسان، وليس إلى تسويات تُبقي أسباب الصراع قائمة.
وأكدت أن استعادة الدولة ومؤسساتها وسلاحها من قبضة مليشيا الحوثي تمثل ضرورة لحماية حقوق الإنسان وتحقيق الأمن والاستقرار، داعية آليات الأمم المتحدة إلى دعم هذا المسار بدلًا من عرقلته.
واختتمت الوزيرة رسالتها بالتأكيد على أن اليمنيين يستحقون مستقبلًا قائمًا على دولة المؤسسات وسيادة القانون، مطالبة غروندبرغ بمراجعة قراءته للمشهد اليمني وإظهار موقف حقوقي وقانوني أكثر وضوحًا، بعيدًا عما وصفته بـ"الدبلوماسية المضرة بالشعوب وتحررها من التطرف والعنف والإرهاب".