اخبار وتقارير

الخميس - 20 أغسطس 2026 - الساعة 10:06 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - ذمار

وسّعت مليشيا الحوثي الإرهابية حملات الابتزاز والجبايات في محافظة ذمار، عبر شبكة مالية منظمة تستهدف مختلف القطاعات التجارية والخدمية والصناعية، تحت ذرائع متعددة، من بينها تمويل فعاليات الجماعة ومناسباتها.

وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا صعّدت خلال الأيام الماضية تحصيل الإتاوات من المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية والمنشآت الخاصة، بذريعة تمويل فعاليات إحياء ذكرى المولد النبوي، في حملة يشرف عليها مشرف التعبئة العامة في المحافظة المكنى بـ”أبو حسين الضوراني”، والمسؤول المالي “أبو زيد المساوى”.

وتعتمد المليشيا في تنفيذ حملتها على مسؤولين موالين لها في المكاتب والمؤسسات الحكومية، الذين جرى توظيفهم لتحصيل الأموال من مختلف الأنشطة، مستفيدة من سيطرتها على أجهزة الدولة المحلية وتحويلها إلى أدوات لفرض الجبايات.

وفي القطاع التجاري والصناعي، تستهدف الحملة المحال والمنشآت التجارية في مدينة ذمار بإشراف صادق الجبر، المعيّن من الحوثيين مديراً لمكتب الصناعة والتجارة، فيما تتولى لجنة برئاسة طارق الخيواني، المعيّن مديراً لمكتب الصحة، تحصيل مبالغ من المستشفيات الخاصة والصيدليات والمراكز الطبية والعيادات.

وامتدت الجبايات إلى قطاعي النفط والغاز، حيث تتولى لجنة يقودها عبدالله الأشبط، المعيّن مديراً لشركة النفط، استهداف أصحاب محطات الوقود، بالتزامن مع حملة مماثلة يقودها نبيل المتوكل، المعيّن مديراً لشركة الغاز، ضد محطات ومقار توزيع الغاز.

كما فرضت المليشيا إتاوات على المنشآت السياحية، بما فيها الفنادق والمطاعم والبوافي والمنتزهات، عبر القطاع الذي يديره إبراهيم المقدشي، المعيّن مديراً لمكتب السياحة.

وشملت الحملة كذلك قطاع البناء والأشغال، إذ تستهدف الجهات التابعة للمليشيا المقاولين والخلاطات المركزية ومصانع البلك وتجار الحديد والإسمنت، بإشراف معاذ الشوكاني، المعيّن مديراً لمكتب الأشغال. كما تُحصّل مبالغ من أصحاب حفارات المياه والمتقدمين بطلبات الحفر وملاك صهاريج المياه عبر قطاع الموارد المائية الذي يديره هيثم الأشر.

ولم تسلم الأسواق والأنشطة المرتبطة بالمواد الغذائية والعقارات من الجبايات، إذ تستهدف الحملة محال بيع اللحوم والأسماك والدواجن عبر قطاع المسالخ، فيما تُفرض مبالغ على ملاك العقارات والمؤجرين وبائعي الأراضي من خلال قطاع الأراضي والعقارات. كذلك يفرض قطاع التحسين والأسواق تكاليف مالية على المحال التجارية تحت مسمى أعمال الزينة المرتبطة بالفعاليات.

وتطال الإتاوات أيضاً المدارس الخاصة، التي تُجبر على دفع مبالغ مالية، بالتزامن مع فرض فعاليات وأنشطة تقول المصادر إنها تُنفذ بصورة إلزامية، فيما يتولى مسؤولو المديريات متابعة الجهات المحلية وتحصيل الأموال ضمن نطاق مناطقهم.

وتكشف هذه الممارسات عن نهج ممنهج تتبعه مليشيا الحوثي الإرهابية لنهب موارد المواطنين والقطاع الخاص، مستغلة مؤسسات الدولة في مناطق سيطرتها لفرض الإتاوات وتمويل أنشطتها، في وقت يعاني فيه السكان والتجار من تدهور اقتصادي متواصل وارتفاع متزايد في تكاليف المعيشة.