وكالات

الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - الساعة 05:55 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات - وكالات

كشف تقرير بحثي نشرته مؤسسة القرن (The Century Foundation - TCF)، وهي مؤسسة بحثية أمريكية، أن مليشيا الحوثي تعمل على توسيع نفوذها وشبكاتها في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، عبر بناء علاقات مع جماعات مسلحة وشبكات تهريب وتجنيد عناصر من دول أفريقية.

وقال التقرير، الذي أعده الباحثون بيتر سالزبوري وندوة الدوسري وجاي بهادور، إن الحوثيين يسعون للتحول إلى مركز جديد لشبكة إقليمية، مستفيدين من توسع أنشطتهم في الاقتصاد غير المشروع وشبكات التهريب في اليمن ومحيطه.

وأشار التقرير إلى أن المليشيا أقامت قنوات اتصال مع حركة الشباب في الصومال، وفصائل أخرى، إلى جانب مجموعات وقبائل في منطقة القرن الأفريقي، رغم اختلافها معها في الدين واللغة والأيديولوجيا، معتبراً أن هذه العلاقات تقوم بدرجة أكبر على المصالح والقدرات التي يمكن تبادلها.

وذكر التقرير أن قوات الأمن في المكلا احتجزت في 2024 مواطناً صومالياً قالت إنه كان حلقة وصل بين الحوثيين وحركة الشباب، وإنه ساعد في نقل ما يصل إلى 400 صومالي لتلقي تدريبات عسكرية وأيديولوجية في معسكرات حوثية، كما ساعد مهندسين حوثيين على الوصول إلى مدينة جليب في الصومال.

وبحسب التقرير، وسع الحوثيون عمليات التهريب إلى دول ومناطق في القرن الأفريقي، بينها الصومال، مستفيدين من طرق التجارة والشحن البحري، فيما حاولوا إنشاء نقاط لوجستية جديدة لتخزين ونقل الأسلحة والمواد والمكونات المستخدمة في تصنيع الأسلحة إلى مناطق سيطرتهم في اليمن.

وأشار التقرير إلى أن أكبر شحنة أسلحة جرى اعتراضها منذ اندلاع الحرب في اليمن كانت على متن السفينة "الشروا"، التي ضبطتها قوات المقاومة الوطنية في 2025 قبالة الساحل الغربي لليمن، وكانت تحمل نحو 750 طناً من المعدات العسكرية، بينها صواريخ ومكونات صاروخية إيرانية ومحركات طائرات مسيرة ومعدات رادار واتصالات.

كما أفاد التقرير بأن شبكات مرتبطة بالحوثيين استوردت بين عامي 2023 و2025 ما يقدر بنحو 7,500 إلى 8,500 طن من نترات الأمونيوم ومواد كيميائية أخرى إلى جيبوتي، قبل نقلها إلى مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، إلى جانب ملايين المفجرات الإلكترونية المستخدمة في العبوات والطائرات المسيرة، وفق ما أورده الباحثون.

وحذر التقرير من أن توسع علاقات الحوثيين مع جماعات مسلحة وشبكات تهريب في القرن الأفريقي قد يزيد من قدرتهم على تجاوز عمليات حظر الأسلحة والتهريب، ويوفر لهم خيارات إضافية لتهديد حركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.