اخبار وتقارير

الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - الساعة 11:20 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

كشفت مصادر مطلعة عن وصول عدد من العلماء والمتخصصين الإيرانيين المرتبطين ببرامج عسكرية حساسة، بينها برامج نووية وبيولوجية، إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في اليمن، في تحرك سري تم عبر مسارات جوية وبحرية وبرية متعددة.

ونقلت منصة «شيبا إنتليجنس» عن المصادر أن عمليات النقل جرت خلال الأشهر التي أعقبت بدء الحملة الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026، في مسعى من طهران لحماية كوادر تعتبرها معرضة للاستهداف.

ولم تحدد المصادر عدد الخبراء الذين جرى نقلهم أو هوياتهم، كما لم يتضح ما إذا كان وجودهم في صنعاء مؤقتاً، أو مرتبطاً بمهام فنية لدعم القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي.

وقالت المصادر إن إيران اعتمدت في عمليات النقل على أساليب سبق استخدامها مع عناصر حزب الله، بينها الوسطاء والوثائق البديلة ومسارات السفر غير المباشرة، بهدف الحد من فرص تتبع الأشخاص المنقولين.

وبحسب المعلومات، وصل بعض المتخصصين إلى صنعاء عبر رحلات جوية، من بينها رحلات تديرها الأمم المتحدة، وسط مزاعم باستغلال بعض الرحلات الإنسانية لنقل ركاب ومعدات غير معلن عنها.

وكانت «شيبا إنتليجنس» قد أفادت سابقاً بوصول خمس طائرات إلى صنعاء خلال يوم واحد، تلتها طائرة شحن كبيرة في اليوم التالي، مشيرة إلى أن متخصصين أجانب ومعدات اتصالات وأنظمة مرتبطة بالطائرات المسيّرة دخلت إلى مناطق سيطرة الحوثيين عبر بعض هذه الرحلات.

ولم تتمكن المنصة من إثبات علم الأمم المتحدة بأي استخدام غير مشروع لعملياتها أو مشاركتها فيه.

كما أفادت المصادر بوصول متخصصين آخرين عبر سفن أو قوارب تهريب إلى موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين في الحديدة، فيما يُعتقد أن مجموعة أخرى سلكت طريقاً من عُمان إلى محافظتي المهرة وحضرموت، قبل الانتقال إلى صنعاء عبر شبكات تهريب داخلية.

ولم تستبعد المصادر نقل معدات عسكرية متطورة بالتزامن مع وصول الخبراء، بينها أنظمة اتصالات ومعدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة وتقنيات لتتبع إشاراتها وتحديد مواقع مشغليها.

ولا توجد، في المقابل، أدلة مستقلة تم التحقق منها تثبت نقل مواد نووية أو بيولوجية إلى اليمن، كما لا يثبت وجود خبراء مرتبطين بهذه البرامج امتلاك الحوثيين قدرات نووية أو بيولوجية.

وتزامن الكشف عن نقل الخبراء الإيرانيين، وفق المصادر، مع إنشاء مليشيا الحوثي إدارة خاصة بما تسميه «مشروعها النووي المستقبلي»، واختيار نحو 300 طالب للخضوع لبرامج تعليم وتدريب.

ولا تزال طبيعة المشروع والمناهج والمدربين وأماكن التدريب غير معروفة، كما لم يتضح ما إذا كان التدريب يتم داخل اليمن أو أن بعض الطلاب أُرسلوا إلى الخارج.

ولم تتمكن «شيبا إنتليجنس» من إثبات وجود صلة مباشرة بين الخبراء الإيرانيين الذين يُعتقد أنهم وصلوا إلى صنعاء والإدارة الحوثية المشرفة على المشروع.

وتأتي هذه التطورات بعد الحملة الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت منشآت القيادة والصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاعات الجوية الإيرانية. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إن أكثر من 5,000 هدف تعرضت للضرب خلال الأيام العشرة الأولى من عملية «إبيك فيوري».

ولا تزال هوية الخبراء ومهامهم داخل اليمن غير معروفة، فيما تواصل «شيبا إنتليجنس» تتبع مسارات وصولهم ومواقع وجودهم والمهام المحتملة الموكلة إليهم.