دعا المحامي الدكتور أسامة عبدالاله سلام الأصبحي رئيس شبكة محامون ضد الفساد رئيس مؤسسة العدالة للمحاماة والاستشارات والتدريب إلى إطلاق حملة قانونية وإعلامية وطنية شاملة لمكافحة الابتزاز الإلكتروني والاحتيال الرقمي، مؤكدا أن مواجهة هذه الجرائم لم تعد قضية تحتمل التسويف أو الاكتفاء بالشعارات، بل مسؤولية قانونية ومجتمعية عاجلة.
وقال الأصبحي إن الابتزاز الإلكتروني بات خطرًا يهدد النساء والرجال والأسر والمجتمع، وأن حماية الضحايا تبدأ بالوعي، وإطلاق خطاب إعلامي رسمي مستمر يعرّف المواطنين بحقوقهم، وسبل الوقاية، وآليات التبليغ والملاحقة القانونية.
وأضاف: (لا نطالب بعشرات الحملات؛ نريد حملة وطنية واحدة حقيقية، توظَّف فيها القنوات والإذاعات والمنصات الرسمية لحماية المجتمع ومواجهة هذه الجريمة)، مشيرا إلى أن الإمكانات الإعلامية من قنوات وإذاعات وكوادر ومساحات بث موجودة، وما تحتاجه اليوم هو إرادة حقيقية لتحويل الإعلام إلى شريك في الوقاية والمكافحة.
وشدد الأصبحي على ضرورة إصدار تشريع يمني حديث ومتكامل للجرائم الإلكترونية يواكب التطور المتسارع للجريمة الرقمية، ويجرّم بوضوح الابتزاز والتهديد والتشهير وانتهاك الخصوصية والاحتيال الإلكتروني وسرقة الحسابات والبيانات، ويضمن للضحايا حقوقهم وحمايتهم وسرية معلوماتهم، ويقر عقوبات رادعة ومتناسبة بحق الجناة.
ودعا المحامين والإعلاميين والناشطين ومنظمات المجتمع المدني إلى تبني الحملة وتوحيد الجهود القانونية والإعلامية، مؤكدًا أن مواجهة الابتزاز الإلكتروني ليست دفاعًا عن النساء وحدهن، بل دفاع عن كرامة الإنسان وأمن الأسرة وحق المجتمع في الخصوصية والأمان الرقمي.
واختتم الأصبحي دعوته بالتأكيد على أن الصمت لا يحمي الضحية، وإنما يمنح المبتز مساحة أكبر للاستمرار، وأن المسؤولية تبدأ بكسر حاجز الخوف، وطلب المساعدة، واللجوء إلى القانون.
تحت شعار:
(لا للصمت أمام الابتزاز الإلكتروني… الوعي حماية، والقانون حصانة، والضحية تحتاج إلى سند لا إلى لوم).