السبت - 05 سبتمبر 2026 - الساعة 09:01 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - الحديدة
استعادت القوات الحكومية مواقع عسكرية مهمة في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة، ووسعت نطاق تقدمها الميداني، عقب إحباط هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي من عدة محاور، وانتهى بتراجع المهاجمين وفرار عشرات من عناصرها.
وقال الصحفي محمود العتمي، محرر الشؤون اليمنية في شبكة «العربية»، إن الهجوم الحوثي استمر أكثر من 12 ساعة، واستخدمت خلاله المليشيا الصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من تنفيذ هجوم مضاد غيّر مسار المواجهات.
وأوضح العتمي أن الحوثيين تمكنوا خلال الهجوم من السيطرة مؤقتًا على عدد من المواقع في محيط حيس، إلا أن القوات الحكومية استعادت تلك المواقع خلال نحو ساعة من بدء الهجوم العكسي، قبل أن تواصل تقدمها وتفرض سيطرتها على عشرات المواقع في جبال دباس والمساجد والبغيل شمال المديرية.
وأضاف أن القوات الحكومية، بمشاركة المقاومة الوطنية والتهامية وقوات العمالقة ودرع الوطن، واصلت تقدمها إلى مواقع خلف سقم والبراشا ووادي نخلة والفش والقلمة، بالتزامن مع استعادة مواقع أخرى في المناطق الشرقية والجنوبية من حيس.
وأشار إلى استمرار عمليات تأمين المواقع التي تمت استعادتها وتثبيت القوات فيها، مع مواصلة التقدم في محاور القتال، مؤكدًا أن مليشيا الحوثي تكبدت خسائر كبيرة خلال المواجهات، وفرّ عشرات من عناصرها من أرض المعركة.
واعتبر العتمي أن التطورات الأخيرة تعكس تراجع قدرة الحوثيين على الحفاظ على مكاسب ميدانية في الساحل الغربي، رغم الحشد الكبير واستخدام مختلف أنواع الأسلحة في الهجوم.
وفي سياق متصل، تحدث العتمي عن القيادات الحوثية التي تعاقبت على إدارة جبهة الحديدة، مشيرًا إلى أن يوسف المداني، الذي تولى قيادة المنطقة العسكرية الخامسة والمسؤولية المباشرة عن جبهة الحديدة، لم يتمكن من تحقيق حسم عسكري للمليشيا على امتداد الساحل، فيما تركزت عملياتها خلال تلك الفترة على زراعة الألغام والعبوات وحفر الأنفاق وتنفيذ عمليات التسلل.
وأضاف أن نجيب صالح الكشري، المعروف باسم «أبو لقمان»، تولى قيادة المنطقة عقب انتقال المداني إلى رئاسة هيئة الأركان، لافتًا إلى أن الكشري سبق أن خاض صراعات داخلية مع قيادات حوثية في جبهة التحيتا، قبل أن يغيب عن المشهد لسنوات ويُعيّن لاحقًا محافظًا للحديدة.
وبحسب العتمي، شهدت الأيام الماضية صراعًا جديدًا بين الكشري وعقيل الشامي، قائد ما يسمى «ألوية النصر»، تطور إلى اشتباكات بين مجاميع تابعة للطرفين، بالتزامن مع تسليم مواقع عسكرية في المديريات الشرقية للحديدة لمجاميع مرتبطة بعبدالخالق الحوثي.
وتواصل القوات الحكومية عملياتها العسكرية في مديرية حيس، مع تثبيت المواقع المستعادة وتوسيع نطاق الانتشار والتقدم، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على مليشيا الحوثي في جبهات الساحل الغربي.