الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 03:03 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
دخلت جبهات جنوب محافظة مأرب مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، مع إعلان المنطقة العسكرية الثالثة إطلاق عملية عسكرية واسعة لتأمين الشريط الحدودي للمحافظة، في تحرك يعكس انتقال القوات المسلحة اليمنية من احتواء تحركات مليشيا الحوثي إلى المبادرة بعمليات تعرضية تستهدف مواقعها وخطوط إمدادها.
وبحسب بيان المنطقة العسكرية الثالثة، استهدفت العملية مواقع وتجمعات تابعة لمليشيا الحوثي، وأسفرت عن مقتل وإصابة وأسر عدد من عناصرها، إلى جانب تدمير آليات وعربات قتالية، في ضربات جاءت ضمن تحرك عسكري منسق لتثبيت الأمن على امتداد الشريط الجنوبي لمأرب.
وتمكنت القوات المسلحة اليمنية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، من فرض طوق ناري على خطوط إمداد الحوثيين، ما يضع تحركات المليشيا تحت ضغط ميداني متزايد ويحد من قدرتها على الدفع بتعزيزات أو تنفيذ محاولات تسلل باتجاه مواقع القوات الحكومية.
وتحمل العملية، وفق المعطيات الميدانية، رسالة واضحة بأن محاولات الحوثيين اختبار دفاعات مأرب لن تمر دون رد، وأن القوات الحكومية باتت تتعامل مع أي تحرك حوثي عبر منظومة ردع متكاملة تجمع بين الرصد والاستهداف الناري والعمل البري والهجمات التعرضية.
ويأتي التركيز على الشريط الحدودي الجنوبي لمأرب بهدف إفشال محاولات التسلل وقطع مسارات الحركة والإمداد، بما يحرم المليشيا من استثمار أي ثغرات ميدانية لإعادة ترتيب صفوفها أو فتح جبهات جديدة.
وتشير العملية إلى أن الحوثيين يواجهون في مأرب معادلة عسكرية أكثر صعوبة؛ فبدلاً من فرض إيقاع المعركة وفق تحركاتهم، باتت مواقعهم وتجمعاتهم وخطوط إمدادهم عرضة لضربات استباقية وعمليات تعرضية واسعة.
وبذلك، تتحول جبهات مأرب إلى ساحة اختبار حقيقية لقدرة المليشيا الحوثية على الصمود أمام ردع عسكري متكامل، في وقت تتصاعد فيه خسائرها كلما حاولت الاقتراب من مواقع القوات الحكومية أو تهديد أمن المحافظة.