الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 04:41 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
أعلنت مليشيا الحوثي، عبر ما يُسمى بالمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في محافظة الحديدة، إتلاف 140 لغماً مضاداً للآليات في مديرية الحالي، في خطوة وُصفت بأنها محدودة ولا تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الألغام التي زرعتها المليشيا في المحافظة ومناطق واسعة من اليمن.
وذكر فرع المركز أن عملية التفجير نُفذت في الحقل رقم (3) بمنطقة الأحواض بمديرية الحالي، بواسطة إحدى الفصائل المختصة، بعد تجهيز الألغام من قبل فريق الطوارئ والتدمير، مدعياً أن هذه الألغام من “مخلفات العدوان”، ومبرراً العملية بكون المنطقة مأهولة بالسكان وتضم طرقاً حيوية تربط قرى كبيرة ببعضها البعض.
وبرر مدير الفرع، المدعو يحيى صبر، هذه الخطوة بأنها تأتي ضمن ما أسماه “حملة عودة المواطنين” إلى المناطق التي وصفها بـ“المطهرة”، متحدثاً عن معوقات مالية ولوجستية تعيق أعمال نزع الألغام، في وقت تشهد فيه محافظة الحديدة توسعاً كبيراً في رقعة الأراضي الملوثة بهذه المتفجرات القاتلة.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن إتلاف هذه الكمية المحدودة لا يعدو كونه محاولة لتلميع صورة المليشيا والتنصل من مسؤوليتها المباشرة عن زراعة الألغام، لافتين إلى أن الرقم المعلن يمثل جزءاً ضئيلاً من آلاف الألغام التي زرعتها المليشيا بشكل عشوائي ومكثف لإعاقة تقدم القوات المشتركة وتقييد حركة المدنيين.
ويؤكد مختصون أن الألغام الحوثية تسببت في سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب تدمير مصادر رزقهم وتهديد حياتهم بشكل يومي، مشيرين إلى أن المليشيا اعتادت نسب هذه الألغام إلى أطراف أخرى، رغم توثيق استخدامها لها على نطاق واسع، فيما لا تزال مساحات شاسعة من أراضي الحديدة وغيرها من المحافظات ملوثة وتشكل خطراً دائماً على حياة السكان المحليين.