هدت مدينة الخوخة، العاصمة المؤقتة لمحافظة الحديدة، وقفة احتجاجية حاشدة لمنتسبي وزارتي الدفاع والداخلية من أبناء مديريات تهامة (الخوخة وحيس)، تنديداً باستمرار انقطاع مرتباتهم لما يقارب العقد من الزمن، وسط أوضاع معيشية بالغة التعقيد.
رفع المحتجون شعارات تعبر عن حجم المعاناة التي يكابدها "العسكر القدامى" في المناطق المحررة بالحديدة، مؤكدين أنهم لم يتسلموا مستحقاتهم المالية من الحكومة الشرعية منذ عام 2015، رغم التزامهم بالشرعية وتواجد في ميادين العمل.
"نحن عسكر تهامة القدامى، خدمنا الوطن لعقود، ولن نقبل أن يستمر تجاهل حقوقنا بينما تصرف رواتب زملائنا في المحافظات الأخرى بانتظام."
— مقتطف من بيان اللجنة المنظمة للوقفة
تركزت مطالبات الوقفة الاحتجاجية على النقاط التالية:
الصرف الفوري: البدء بصرف المرتبات المتوقفة لمنتسبي الدفاع والداخلية في تهامة أسوة بزملائهم في تعز، مأرب، والمحافظات الجنوبية.
تسوية الأوضاع: معالجة ملف "العسكر القدامى" واعتماد بياناتهم ضمن كشوفات الرواتب المنتظمة للوزارتين.
رفض سياسة التمييز في صرف المستحقات، وضرورة التفات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لمعاناة أبناء تهامة.
وجه المحتجون نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية، مؤكدين أن الصبر قد نفد، وأن الاستمرار في تجاهل هذه الحقوق يضاعف من المأساة الإنسانية لأسر آلاف الجنود والضباط الذين باتوا يعيشون تحت خط الفقر.
اختتمت الوقفة ببيان أكد فيه المشاركون استمرار تصعيدهم السلمي حتى نيل كافة حقوقهم المشروعة والمكفولة قانوناً، مشددين على أن "الراتب حق وليس مكرمة".