صدى الساحل - متابعات - نافذة اليمن
أحبطت وحدات القوات المسلحة الجنوبية، مساء اليوم الجمعة، هجومًا حوثيًا شرسًا استهدف مواقعها المتقدمة في قطاع الثوخب شمال غربي محافظة الضالع، بعد مواجهات عنيفة واشتباكات مباشرة، انتهت بكسر الهجوم وإفشاله بالكامل، وتكبيد مليشيا الحوثي الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، في واحدة من أعنف المعارك التي شهدتها الجبهة خلال الأيام الماضية.
وأفاد مصدر عسكري في العمليات المشتركة أن مجاميع حوثية حاولت التقدم باتجاه مواقع القوات الجنوبية في منطقة شعب أحمد بقطاع الثوخب، ضمن عملية هجومية وُصفت بالبائسة، غير أن وحدات القوات الجنوبية كانت لها بالمرصاد، وبادرت إلى مباغتة العناصر المهاجمة في وقت مبكر باستهداف مباشر ودقيق، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، ما أدى إلى انهيار الهجوم وإجبار المليشيات على التراجع تحت وطأة النيران المركزة.
من جانبه، أكد مصدر في اللواء الأول مشاة، في تصريح بثه المركز الإعلامي لمحور وجبهة الضالع، أن المواجهات اتسمت بالشراسة والضراوة، وكانت مباشرة ومن مسافات قريبة جدًا، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بما في ذلك القنابل اليدوية وقذائف الـ(RPG-7)، في اشتباكات عكست حجم الاستبسال والجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات الجنوبية.
وأوضح المصدر أن الاشتباكات اندلعت عند الساعة السابعة مساءً واستمرت حتى الثامنة، قبل أن تتوسع رقعتها لتشمل قطاعي بتار والثوخب، لافتًا إلى أن المليشيات الحوثية لجأت، خلال انسحابها، إلى استخدام كثيف لمختلف أنواع الأسلحة، بما فيها القناصات الحرارية الحديثة والطائرات المسيّرة، في محاولة يائسة لتغطية تراجعها وتعويض خسائرها.
وأضاف أن القوات المسلحة الجنوبية تعاملت مع هذا التصعيد بكفاءة عالية وسيطرة نارية محكمة، ونجحت في تحييد مصادر النيران المعادية وإفشال جميع محاولات التقدم، مؤكدة مرة أخرى قدرتها على إدارة المعركة بحنكة ميدانية عالية.
وفي هذه المواجهة البطولية، ارتقى شهيد من أبطال القوات المسلحة الجنوبية، فيما أُصيب جندي آخر من منتسبي اللواء الأول مشاة، أثناء تصديهم البطولي للهجوم الحوثي، في معركة سطّرت ملاحم من الشرف والفداء دفاعًا عن الأرض والكرامة.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران حاولت، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تنفيذ ثلاث هجمات منفصلة باتجاه القطاعات الشمالية الغربية لجبهة ومحور الضالع، عقب استقدام تعزيزات كبيرة وزعتها على مسرح عملياتها العسكرية، في مسعى يائس لتغيير واقع الميدان، إلا أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل أمام صلابة وبسالة القوات المسلحة الجنوبية.
وتؤكد هذه التطورات الميدانية أن جبهة الضالع ستظل خط الدفاع الأول وسياجًا منيعًا تتحطم عليه محاولات التقدم الحوثية، وأن القوات المسلحة الجنوبية المشتركة ماضية بثبات في أداء واجبها الوطني، والتصدي لكل أشكال العدوان مهما اشتدت حدته.
وتأتي هذه المواجهات في سياق معركة مفتوحة تُدار بإمكانات ذاتية، وفي ظل غياب الإسناد الفاعل والدعم العملي المفترض من قيادة المعركة المشتركة ضد المشروع الإيراني في المنطقة، ما يضاعف من حجم التحديات، ويبرز في الوقت ذاته صلابة الموقف وقوة الإرادة التي تتحلى بها القوات الجنوبية في الدفاع عن الأرض والكرامة.