محافظات

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - الساعة 06:08 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان

عُقدت، الثلاثاء، في مدينة مأرب ندوة فكرية وإعلامية ناقشت الدور المحوري للقبيلة اليمنية في حماية الثورة والجمهورية، ومساندة الدولة في مواجهة المشروع الحوثي الكهنوتي، وذلك ضمن فعالية نظمتها مؤسسة بران الإعلامية، تحت شعار القبيلة اليمنية ودورها في تعزيز النسيج الاجتماعي وحماية الهويه الوطنيه بمشاركة رسمية وفكرية وقبلية واسعة، وحضور عدد من المسؤولين الحكوميين، وأعضاء مجلس الشورى، وباحثين، وإعلاميين، ومشايخ قبائل.
كلمة الافتتاح
وفي افتتاح الندوة، أكد رئيس مؤسسة بران الإعلامية محمد الصالحي أن هذه المبادرة تهدف إلى توثيق التراث القيمي والثقافي والاجتماعي للقبيلة اليمنية، وحمايته من الضياع، وتعزيز فهم المجتمع المحلي والعربي والدولي لدور القبيلة في حفظ السلم الاجتماعي والاستقرار.
وأوضح الصالحي أن المشروع يسعى إلى كشف التهديدات الداخلية والخارجية التي تستهدف البنية القبلية، وترسيخ الانتماء الوطني داخل البيئة القبلية، وربط الولاء القبلي بالهوية الوطنية، إلى جانب توعية الجيل الجديد بأهمية الهوية القبلية وإحياء قيمها الأصيلة.
وأشار إلى أن المبادرة تسلط الضوء على بنية القبيلة اليمنية، وتفاعلاتها، ومكانتها التاريخية، وأعرافها، وعلاقاتها، ودورها الوطني بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، وحاملة لمنظومة القيم والثوابت.
وأكد أن أهمية المشروع تنبع من غياب أي دور مؤسسي يُعنى بتوثيق التراث القبلي وحماية الهوية الوطنية، في ظل ما وصفه بـ”الهجمات الثقافية والأيديولوجية” التي تستهدف تفكيك البنية القبلية، إلى جانب ما خلفته الحرب والنزوح والاستهداف الحوثي من تراجع في منظومة القيم والتقاليد والأعراف.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الإعلام الأستاذ أحمد ربيع دعم الوزارة ومساندتها لمثل هذه المشاريع الإعلامية والفكرية، التي تسهم في تعزيز التلاحم الوطني ومساندة الدولة، وإبراز الدور البنّاء للقبيلة اليمنية في الوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة الشرعية.
وأشار ربيع إلى الدور المبكر الذي لعبته القبيلة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي منذ الأيام الأولى لتمدد المشروع الحوثي، لا سيما في محافظتي الجوف وعمران، مؤكدًا أن القبيلة كانت ولا تزال في صف الدولة والجمهورية، وقدّمت تضحيات جسيمة دفاعًا عن الوطن والهوية اليمنية.
أوراق عمل فكرية
وشهدت الندوة تقديم خمس أوراق عمل فكرية، استعرضت مختلف أبعاد العلاقة بين القبيلة والدولة، حيث قدّم عضو مجلس الشورى وعضو البرلمان العربي الشيخ علوي الباشا بن زبع ورقة بعنوان:
(القبيلة والدولة في اليمن.. إدارة الأزمات ومعادلة البناء)، تناول فيها طبيعة العلاقة بين القبيلة والدولة ودورها في الحفاظ على تماسك المجتمع خلال فترات الصراع.
كما قدّم رئيس مركز البلاد للدراسات الأستاذ حسين الصوفي ورقة بعنوان:
(القبيلة اليمنية.. حارس الدولة القوي ورافعة السلام)، استعرض فيها الدور التاريخي والمعاصر للقبيلة في حماية الدولة وتحقيق الاستقرار ودعم مسارات السلام.
وفي الورقة الثالثة، ناقش الدكتور متعب بازياد دور القبيلة اليمنية في مراحل التحولات السياسية، مسلطًا الضوء على انتقالها من بنية اجتماعية تقليدية إلى فاعل سياسي واجتماعي مؤثر.
وقدّمت الأستاذة انتصار القاضي ورقة بعنوان:
(المرأة في البنية القبلية اليمنية.. حماية عرفية وأدوار فاعلة)، تناولت فيها مكانة المرأة ودورها في حفظ الأعراف وتعزيز التماسك الاجتماعي.

واختتم أوراق العمل الدكتور عمر ردمان بورقة تناولت إسهامات القبيلة الاجتماعية في حماية القيم والثوابت، مؤكدًا أن القبيلة كانت وما تزال حاضنة للقيم الأخلاقية والوطنية

وتخللت الندوة عدد من المداخلات والنقاشات، التي شددت على أهمية تلاحم القبيلة مع الدولة ومؤسساتها، باعتبار القبيلة شريكًا وطنيًا أصيلًا في معركة استعادة الدولة وبناء السلام.