الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - الساعة 09:30 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - الحديدة
تشهد عدة مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في محافظة الحديدة تصاعداً ملحوظاً في حالات الإصابة بفيروس الجدري المائي، المعروف محلياً بـ”العنقز”، في ظل غياب أي توضيح رسمي أو إجراءات احترازية من قبل سلطات الجماعة، ما يثير مخاوف من تفاقم الوضع الصحي في المحافظة الساحلية.
وأكدت مصادر محلية أن المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق متفرقة من الحديدة استقبلت خلال الأيام الماضية أعداداً متزايدة من المصابين بطفح جلدي وأعراض مرتبطة بالعدوى الفيروسية، وسط تكتم رسمي على حجم الانتشار الحقيقي للمرض.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الجدري المائي يُعد من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، حيث تظهر أعراضه على شكل طفح جلدي مثير للحكة وبثور مملوءة بالسوائل، وينتقل عبر الرذاذ التنفسي أو المخالطة المباشرة للمصابين. ويتطلب التعامل معه عزلاً صحياً للمصابين وإجراءات وقائية للحد من انتقال العدوى، خاصة في البيئات المكتظة.
واتهم ناشطون وأهالٍ في الحديدة سلطات الحوثيين بالتقصير في احتواء انتشار المرض، مشيرين إلى غياب حملات التوعية الصحية وبرامج التطعيم الوقائية، رغم أن السيطرة على المرض ممكنة من خلال الكشف المبكر والعزل والتطعيم.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الصمت الرسمي وغياب التدخل العاجل قد يؤديان إلى تفشي أوسع للعدوى، في ظل هشاشة القطاع الصحي وتراجع الخدمات الطبية في مناطق سيطرة الجماعة، ما ينذر بأزمة صحية قد تتفاقم خلال الفترة المقبلة ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة.