في سياق التحركات الدبلوماسية المتواصلة التي يجريها الحراك التهامي السلمي في العاصمة السعودية الرياض، التقى وفد من قيادات الحراك التهامي، اليوم الاربعاء 18 فبراير 2026، بسعادة سفيرة جمهورية فرنسا لدى اليمن، السيدة كاثرين قرم كمون، في مقر السفارة الفرنسية بالرياض.
وخلال اللقاء، الذي حضره إلى جانب السفيرة المستشار السياسي حسن مرشد، ومن جانب الحراك التهامي العميد مراد شراعي النائب الأول للحراك التهامي، والعميد محمد العماد الأمين العام المساعد، والدكتور محمد السمان الأمين العام المساعد، والدكتورة سناء مكي، والدكتور إبراهيم عوض، والدكتور حسن هربي، عبر الوفد التهامي عن شكره وتقديره للسفيرة وللحكومة الفرنسية على اهتمامها المتواصل بالقضية التهامية وحرصها على الاستماع لمختلف المكونات اليمنية.
ويأتي هذا اللقاء، الذي يقوم به الحراك التهامي السلمي، امتدادا لسلسلة من اللقاءات السابقة التي كان يقوم بها القائد الشيهد عبدالرحمن حجري رحمه الله، وبناء استراتيجية وشراكة متينة تعزز الجهود التي تبذلها فرنسا في دعم مساعي حل الأزمة اليمنية، ومساندة الشرعية اليمنية ودعم الجوانب الإنسانية والتنموية.
وخلال اللقاء، استعرض الوفد جملة من الرؤى والمقترحات الرامية إلى تعزيز مبدأ الشراكة الوطنية وبلورة حلول مستدامة للأزمة اليمنية.
كما تناولت النقاشات التي اجراها وفد الحراك التهامي مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن خمسة محاور رئيسية، أبرزها: جذور الإقصاء التاريخي الذي تعرض له إقليم تهامة وانعكاساته البنيوية، وكيفية المشاركة بفاعلية، وتفاقم الوضع الإنساني في الإقليم، والتهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر وسبل معالجتها، إضافة إلى التأكيد على مشروع الدولة الاتحادية كمدخل عادل للحل المستدام، وأهمية دعم جهود المملكة العربية السعودية في تحقيق الاستقرار والتنمية وإنهاء مظاهر التسلح خارج إطار مؤسسات الدولة.
وأكد الحراك التهامي دعمه وتأييده الكامل للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم جهود التنمية والحفاظ على أمن واستقرار اليمن بما ينعكس إيجابًا على الأمن القومي للمملكة والمنطقة بأسرها، معربًا عن شكره وتقديره لما تقدمه المملكة من دعم مستمر لليمنيين في مختلف المجالات الإنسانية والسياسية والتنموية.
شدد الوفد على أهمية بناء مؤسسات الدولة وإنهاء وجود المليشيات المسلحة والعمل على دمجها ضمن وزارة الدفاع والمؤسسات الرسمية، بما يضمن احتكار الدولة للسلاح وتحقيق الأمن والاستقرار الدائم، وذلك في إطار السعي نحو دولة يمنية عادلة وقوية.
كما أكد وفد الحراك التهامي على نقل تطلعات أبناء تهامة بما يعزز من فاعليتهم على الأرض واقعا ملموسا كاستحقاق سياسي يمثل هذه الجغرافيا من أهلها.
من جانبها، استمعت السفيرة الفرنسية باهتمام إلى الطرح التهامي. واكدت أهمية الحلول الشاملة والعادلة التي تستوعب جميع المكونات اليمنية وتعزز مسار الاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.
وفي ختام اللقاء، جدد وفد الحراك التهامي شكره لسعادة السفيرة على هذا اللقاء وحسن الاستقبال.