الأربعاء - 04 مارس 2026 - الساعة 11:10 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
أصدر مركز تهامة للدراسات والتنمية، اليوم، تقدير موقف بعنوان "استراتيجية الردع السيادي وتثبيت المركز القانوني للدولة لكبح الفوضى الإقليمية"، تناول فيه تطورات المشهد الإقليمي وانعكاساته على اليمن، مع التركيز على أهمية استعادة الدولة دورها السيادي في الساحل الغربي والبحر الأحمر.
وأوضح المركز أن المنطقة تجاوزت مرحلة التوترات السياسية إلى ما وصفه بـ"الصدام المسلح المباشر"، معتبرًا أن إيران تسعى إلى توسيع رقعة الصراع عبر وكلائها في المنطقة، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن، التي قال إنها تستخدم الساحل الغربي منصة لتهديد الملاحة الدولية وابتزاز المجتمع الدولي.
وأشار التقرير إلى أن الضربات والهجمات التي استهدفت منشآت حيوية ومدنًا في المنطقة تعكس – بحسب وصفه – توجهاً نحو تصعيد قد يفضي إلى فوضى أوسع، ما يستدعي تحركًا سياديًا يمنيًا لحماية المصالح الوطنية ومنع انزلاق البلاد إلى صراعات إقليمية مفتوحة.
وفي السياق ذاته، اعتبر المركز أن الموقف السعودي يمثل "ركيزة استقرار" في إدارة الأزمة، مشيدًا بما وصفه بـ"الصبر الاستراتيجي" الذي تبنته المملكة في التعامل مع التطورات، وحرصها على تجنيب المنطقة مواجهة شاملة، ضمن التزامها بالقانون الدولي وأمن المنطقة.
وأكد تقدير الموقف أن استعادة الموانئ وتأمين الساحل الغربي يمثلان خطوة وقائية تهدف إلى قطع الطريق أمام استخدام الأراضي اليمنية كورقة ضغط إقليمية، وإعادة تثبيت المركز القانوني للدولة على سواحلها ومياهها الإقليمية، بما يضمن حماية الملاحة الدولية وسلاسل إمداد الطاقة.
كما لفت إلى أن الساحل الغربي بات يشكل بعدًا استراتيجيًا للأمن القومي العربي، وأن تثبيت مؤسسات الدولة في هذه المناطق يمثل جدارًا عازلًا أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في البحر الأحمر والممرات الملاحية الحيوية.
وعلى الصعيد المجتمعي، أشار المركز إلى أن سكان السهل التهامي ومحافظة الحديدة كانوا الأكثر تضررًا من تحويل مناطقهم إلى ساحات صراع، مؤكدًا أهمية إشراك المجتمعات المحلية في أي تحرك سيادي يعزز استعادة الدولة ويمنع إعادة إنتاج الانقسام.
وقدم التقرير جملة من التوصيات للعام 2026، أبرزها: تعزيز الجدارة المؤسسية للدولة وتوحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة المؤسسات الدستورية، ودعم برامج استعادة الموارد السيادية، إضافة إلى الدعوة لعقد "مؤتمر البحر الأحمر 2026" كمنصة دولية لحشد الدعم لأمن الملاحة وترسيخ السيادة اليمنية على سواحلها.
كما أوصى بتفعيل شبكة تحفيز سياسي واجتماعي بين الدولة والمجتمعات الساحلية، وترسيخ شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع المملكة العربية السعودية بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز منظومة الردع السيادي اليمني.
واختتم مركز تهامة تقدير موقفه بالتأكيد على أن تأمين الساحل الغربي يمثل، وفق رؤيته، "صمام أمان" لمنع اتساع رقعة الفوضى، وضمان أن يكون اليمن شريكًا فاعلًا في حفظ الاستقرار الإقليمي وحماية الممرات البحرية الدولية.