الخميس - 12 مارس 2026 - الساعة 11:54 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
تشهد المديريات المحررة في الساحل التهامي تصاعداً ملحوظاً في مظاهر التراخي الأمني، وهو ما انعكس سلباً على أداء السلطات المحلية، خصوصاً في ما يتعلق بملف تحصيل الإيرادات العامة وضبط المخالفات التجارية وتنظيم الأسواق.
وأفادت مصادر محلية بأن الأجهزة الأمنية في مديريات المخا والخوخة وحيس لا تقدم الدعم الكافي للمكاتب التنفيذية المعنية بتطبيق القوانين المنظمة لتحصيل الضرائب والرسوم والواجبات القانونية. ونتيجة لذلك، يواصل عدد من كبار التجار وأصحاب المحال التجارية ومحلات الصرافة الامتناع عن توريد المستحقات المالية المفروضة عليهم إلى خزينة الدولة، في مخالفة واضحة للأنظمة النافذة.
وبحسب المصادر، أدى غياب الإسناد الأمني اللازم إلى إضعاف قدرة الجهات المختصة على تنفيذ حملات رقابية فعّالة داخل الأسواق، كما شجع بعض المخالفين على الاستمرار في التهرب من الالتزامات المالية والقانونية، الأمر الذي ينعكس سلباً على حجم الموارد العامة التي تعتمد عليها السلطات المحلية في تمويل الخدمات الأساسية.
ولا يقتصر تأثير هذا التراخي على ملف الإيرادات فحسب، بل يمتد أيضاً إلى ضعف الرقابة على شركات ومحلات الصرافة. وتشير المعلومات إلى أن بعض الصرافين يواصلون التلاعب بأسعار الصرف وعدم الالتزام بالتعاميم الصادرة عن البنك المركزي، إذ حددت التعليمات الرسمية سعر صرف الريال السعودي عند 410 ريالات يمنية، في حين يتعامل بعض الصرافين بسعر 400 ريال فقط، ما يؤدي إلى خسائر مباشرة للمواطنين ويضاعف من الأعباء المعيشية عليهم.
كما تؤكد المصادر أن ضعف الاستجابة الأمنية لا يقتصر على المخالفات التجارية أو قضايا الإيرادات، بل يمتد إلى آلية التعامل مع بعض النزاعات المدنية والقضايا المحلية، ما يثير مخاوف من تفاقم الاختلالات الإدارية والاقتصادية في مناطق الساحل التهامي إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
ويرى مراقبون أن تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية يمثل خطوة ضرورية لفرض النظام العام، وضمان الالتزام بالقوانين المنظمة للنشاط التجاري والمالي، بما يسهم في حماية حقوق المواطنين وتعزيز موارد الدولة.