الثلاثاء - 24 مارس 2026 - الساعة 10:01 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - صنعاء
تحولت أجواء عيد الفطر في العاصمة المختطفة صنعاء إلى مصدر قلق متزايد، مع تفشي استخدام الألعاب النارية الخطرة بشكل لافت، في ظل اتهامات لمليشيا الحوثي الإرهابية بالتساهل المتعمد في إدخالها وتداولها دون أي ضوابط، ما يهدد سلامة المدنيين، خصوصاً الأطفال.
وأفاد سكان ومصادر محلية بأن أسواق صنعاء شهدت خلال أيام العيد عرضاً واسعاً لأنواع جديدة من المفرقعات، بعضها ذو قوة تفجيرية عالية، تُباع بشكل علني في المحال التجارية وعلى الأرصفة، وبأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول الجميع، في ظل غياب شبه تام لأي رقابة على بيعها أو استخدامها.
ووفقاً للمصادر، فإن جزءاً من هذه المواد الخطرة يُرجّح دخوله عبر منافذ خاضعة لسيطرة المليشيا، ليتم توزيعها عبر شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، الأمر الذي أسهم في انتشارها داخل الأحياء السكنية بشكل غير مسبوق.
في المقابل، استقبلت أقسام الطوارئ في عدد من مستشفيات صنعاء عشرات الحالات المصابة خلال أول أيام العيد، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لتلك الألعاب، حيث تنوعت الإصابات بين حروق وجروح بليغة وإصابات في العيون، إلى جانب حالات وُصفت بالخطيرة.
وحذّر أطباء من خطورة هذه المفرقعات، مشيرين إلى أن بعضها يحتوي على مواد شديدة الاشتعال وقابلة للانفجار المفاجئ، ما يزيد من احتمالات وقوع إصابات جسيمة داخل المناطق المكتظة بالسكان، مؤكدين أن الأطفال يشكلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر.
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في صنعاء من تدهور حاد ونقص في الإمكانات، ما يضاعف من صعوبة التعامل مع تزايد أعداد المصابين، في ظل استمرار تجاهل المليشيا لاتخاذ أي إجراءات تحد من انتشار هذه المواد الخطرة.