اخبار وتقارير

السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 11:23 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - صنعاء

كشفت مصادر مطلعة عن اندلاع خلافات حادة داخل قيادات مليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، على خلفية اتهامات باختلاس مبالغ مالية تقدر بربع مليار ريال، في أحدث حلقة من مسلسل الفساد والصراعات الداخلية التي تعصف بالجماعة.

وبحسب المصادر، فإن خلافات حادة نشبت بين قيادات بارزة في المليشيا بعد ظهور أدلة على قيام قيادات نافذة بتحويل مبالغ مالية ضخمة إلى حساباتها الشخصية، وسط اتهامات متبادلة بالفساد وسوء إدارة المال العام.

وقالت المصادر إن المبالغ المنهوبة كانت مخصصة لمشاريع خدمية في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا، إلا أنها اختفت بشكل مفاجئ، مما أثار حفيظة قيادات أخرى تطالب بمحاسبة المتورطين.

وأوضحت المصادر أن قيادات حوثية، على رأسها عبد المجيد الحوثي المعني رئيسًا لما تُسمى هيئة الأوقاف، تتهم مسؤولين إداريين ومشرفين ميدانيين بالاستيلاء على جزء كبير من هذه الأموال لمصالح شخصية. وفي المقابل، رد الطرف الآخر بجهوم لاذع متهمًا قيادة الهيئة بالفساد وسوء إدارة الموارد، في صراع نفوذ متزايد داخل هياكل الجماعة.

تصاعد حدة الصراع الداخلي

وتأتي هذه الخلافات في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة الحوثيين تصاعداً في حدة الصراع الداخلي، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي تعيشها القيادات بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت اجتماعاً لقادة الجماعة في العاصمة صنعاء، ما زاد من حالة الانقسام والانكفاء على الذات.

وتعكس هذه التطورات حالة الفساد المستشري في أوساط القيادات الحوثية، والتي سبق أن أكدها وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، مشيراً إلى أن قادة المليشيا تحولوا إلى “مليونيرات حرب”، بينما يعاني الملايين من اليمنيين في مناطق سيطرتهم من ظروف إنسانية صعبة.

تحذيرات من تبعات كارثية

وحذر مراقبون من أن استمرار هذه الخلافات على خلفية النهب والفساد قد يؤدي إلى مزيد من التصدع في البنية الداخلية للمليشيا، خاصة في ظل تزايد حالات الغضب الشعبي إزاء تردي الأوضاع المعيشية وتفاقم أزمة الرواتب التي تمتنع المليشيا عن صرفها رغم تدفق الإيرادات.

وطالبت مصادر محلية في صنعاء، القيادات الحوثية بالكشف عن مصير المبالغ المنهوبة ومحاسبة المتورطين، محذرة من أن استمرار سياسة النهب والفساد سيزيد من معاناة المواطنين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل انقطاع الرواتب وارتفاع الأسعار.

يذكر أن مليشيا الحوثي تتهم منذ سنوات باختلاس المليارات من الأموال العامة، في وقت تؤكد فيه تقارير اقتصادية أن قادة الجماعة استولوا على ثروات طائلة من خلال سيطرتهم على القطاعات الاقتصادية الرئيسية، لا سيما النفط والغاز والاتصالات، فضلاً عن فرض الإتاوات والرسوم على مختلف الأنشطة التجارية.