الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 11:21 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
دعا الأمين العام لحزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، عبد الله نعمان محمد، إلى بلورة موقف عربي موحد لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، وفي مقدمتها التهديد الإيراني والإسرائيلي للأمن القومي العربي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا عربيًا عالي المستوى لمواجهة المخاطر المشتركة.
وأدان نعمان الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، معتبرًا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياق التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية–الإسرائيلية–الإيرانية، وتعكس سلوكًا يهدد استقرار المنطقة، إلى جانب ما تمثله السياسات الإسرائيلية من خطر مستمر على الدول العربية.
وأوضح أن الصراع مع إسرائيل يظل صراعًا وجوديًا، في حين أن المواجهة مع إيران تأخذ طابع الصراع على النفوذ، من خلال تدخلاتها الإقليمية ودعمها للمليشيات، وما يرتبط بذلك من تغذية للصراعات الداخلية وتقويض لمؤسسات الدولة في عدد من البلدان العربية.
وفي سياق رؤيته للحلول، شدد نعمان على أهمية تجاوز الانقسامات والخطابات التقليدية التي لم تعد تعكس واقع المنطقة، داعيًا إلى بناء نموذج عربي قائم على التعاون والتكامل بين مختلف الأنظمة السياسية، بما يعزز الاستقرار ويصون المصالح المشتركة.
وأكد أن الانحياز لأي طرف في الصراع الدائر يعكس غياب مشروع عربي جامع، مشيرًا إلى أن الخروج من حالة الاستقطاب يتطلب تعزيز العمل العربي المشترك، وتفعيل الشراكات بين الدول العربية الرئيسية، وعلى رأسها السعودية ومصر، إلى جانب دعم أطر التعاون الخليجي–العربي.
وأشاد بالموقف المصري الرافض لمشاريع التفتيت، محذرًا من محاولات التشكيك في الأدوار العربية الفاعلة، ومؤكدًا أهمية تحصين الجبهة الداخلية العربية في مواجهة التدخلات الخارجية.
وعلى الصعيد اليمني، اعتبر نعمان أن التطورات الأخيرة تفتح نافذة مهمة لإعادة ترتيب مؤسسات الشرعية، من خلال إنهاء ازدواجية القرار، والعمل على توحيد التشكيلات العسكرية ضمن إطار وطني مهني.
ودعا مجلس القيادة الرئاسي إلى العودة لممارسة مهامه من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة، بما في ذلك البرلمان، للقيام بدوره في مناقشة القضايا الأساسية، وفي مقدمتها برنامج الحكومة والموازنة العامة، واتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة لتعزيز الأداء الحكومي.
واختتم نعمان بالتأكيد على أن استعادة الدولة اليمنية تبدأ من بناء نموذج فاعل في مناطق الشرعية، قادر على تلبية تطلعات المواطنين، مشددًا على ضرورة توحيد الصف الوطني، واعتماد المسارات المؤسسية في معالجة قضايا الفساد والاختلالات، بعيدًا عن السجالات الإعلامية والانقسامات الثانوية.