الخميس - 02 أبريل 2026 - الساعة 03:29 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
حذّر تقرير دولي حديث من تداعيات خطيرة لانخراط مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في الصراع الإقليمي، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تُفاقم أزمة الأمن الغذائي المتدهورة أصلًا في اليمن، وتدفع بالأوضاع الإنسانية نحو مزيد من التدهور.
وأوضح التقرير الصادر عن مشروع تقييم قدرات الاحتياجات الإنسانية (ACAPS)، أن توسع مشاركة الحوثيين في التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما قد يترتب عليها من ردود عسكرية انتقامية، سيؤدي إلى تصعيد حالة عدم الاستقرار، ويزيد من القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.
وبيّن التقرير أن اليمن يقف بالفعل على حافة كارثة إنسانية، إذ يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى مساعدات، بينما تعاني مناطق واسعة من مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، وفق التصنيف المرحلي المتكامل (المرحلة الثالثة وما فوق).
وأشار إلى أن تطورات الصراع تبقى غير قابلة للتنبؤ، في ظل تغير ديناميكيات التصعيد بين الأطراف الإقليمية، لافتًا إلى أن سيناريوهات التصعيد المحتملة قد تتداخل أو تتزامن، ما يضاعف المخاطر على تدفق السلع الأساسية، ويعرقل عمليات الإغاثة، ويزيد من معاناة السكان.
ولفت التقرير إلى أن أي استهداف محتمل لموانئ البحر الأحمر أو تعطيلها سيخلّف آثارًا فورية، من بينها تراجع حاد في واردات الغذاء والوقود والأدوية، الأمر الذي سيؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل كبير.
كما حذّر من تصاعد القيود على العمل الإنساني، بما يشمل تقييد حركة فرق الإغاثة، ومضايقة العاملين أو احتجازهم، وفرض إجراءات إدارية أكثر تشددًا، وهو ما قد يعطل إيصال المساعدات أو يحد من فعاليتها، خاصة في ظل الاتهامات التي تواجه بها الجماعة بعض العاملين الإنسانيين.
وأكد التقرير أن ضعف التمويل والقيود التشغيلية الحالية يقلصان قدرة المنظمات الإنسانية على التعامل مع أي صدمات إضافية، ما يهدد بتراجع حجم المساعدات في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بشكل متسارع.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، في 28 مارس الماضي، انخراطهم العسكري في الصراع الإقليمي دعمًا لإيران، ونفذوا عدة هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، متوعدين بمواصلة عملياتهم حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد طهران وحلفائها.
وفي المقابل، توقع التقرير أن ترد إسرائيل على تلك الهجمات، بما في ذلك استهداف منشآت حيوية وبنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، على غرار ما حدث في مناسبات سابقة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى عدة سيناريوهات محتملة للتصعيد، من بينها توسيع الحوثيين لهجماتهم ضد المصالح الأمريكية، وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أو استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، إلى جانب تصعيد العمليات ضد القوات الحكومية اليمنية، الأمر الذي من شأنه تعميق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.