اخبار وتقارير

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - الساعة 09:18 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - تعز

شددت الدكتورة إيلان عبدالحق، وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية، على أن الدواء يمثل ضرورة لا تقل أهمية عن الغذاء، لافتة إلى اعتماد شريحة واسعة من الأسر عليه بشكل يومي لمواجهة الأمراض المزمنة والحالات الطارئة، الأمر الذي يجعله أحد أبرز الملفات المرتبطة بحياة المواطنين في المحافظة.

وأشارت إلى أن السلطة المحلية تعمل حالياً على ضبط أسعار الأدوية بما يواكب تحسن سعر الصرف، إلى جانب مواجهة التهريب والحد من تداول الأدوية المخدرة خارج الأطر القانونية، مؤكدة أن المرحلة تتطلب رقابة مشددة وتنسيقاً عالياً بين الجهات المختصة لضمان استقرار سوق الدواء وحماية المستهلك.

وجاءت تصريحاتها خلال اجتماع موسع مع مدراء مكاتب الصحة في المديريات ونقيب الصيادلة، وبحضور قيادات من الهيئة العليا للأدوية ومكتب الصحة، حيث أوضحت أن الجهود الرقابية انتقلت من متابعة شركات الأدوية إلى التركيز على الصيدليات بشكل مباشر.

وبيّنت أن الحملات الميدانية كشفت التزام الشركات بالتسعيرة الرسمية، في حين سُجلت مخالفات داخل بعض الصيدليات، وهو ما يستدعي تشديد الإجراءات الرقابية وتطبيق العقوبات بحق المخالفين دون أي استثناء، مع استمرار الحملات على نطاق واسع.

ودعت جميع الصيادلة إلى الالتزام الكامل بالتسعيرة المحددة، محذرة من أي تجاوز حتى ولو كان بسيطاً، كما وجهت مكاتب الصحة بتكثيف الرقابة الميدانية وتفعيل آليات التفتيش المتعلقة بإعلان الأسعار ورصد الأدوية المهربة والمنتهية والمخدرة.

وأكدت أهمية التكامل بين مكتب الصحة والهيئة العليا للأدوية لضبط السوق الدوائي، مشيرة إلى أن أي تجاوزات ستواجه بإجراءات قانونية قد تصل إلى الإغلاق وسحب التراخيص.

كما كشفت عن وجود مخالفات في بعض صيدليات المستشفيات الخاصة التي تبيع الأدوية بأسعار مرتفعة تصل إلى نحو 40% فوق السعر المعتمد، ما يزيد من أعباء المرضى، مؤكدة أن الحملات الرقابية ستشمل هذه المنشآت أيضاً.

وأوضحت أن المسؤولية الرقابية لا تقتصر على الصيدليات، بل تمتد إلى القيادات المحلية في مكاتب الصحة، الذين سيخضعون للمساءلة في حال التقصير، مع اتخاذ إجراءات إدارية وميدانية بحق أي خلل في الأداء.

وأضافت أن الخطة القادمة ستتوسع لتشمل المختبرات والمراكز الصحية ضمن توجه شامل لإصلاح القطاع الصحي، داعية المواطنين إلى التأكد من شراء الأدوية من مصادر موثوقة والالتزام بالفواتير الرسمية.

وحذرت من خطورة الأدوية المهربة والمزورة وما قد تسببه من مضاعفات صحية خطيرة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديداً أكبر في الرقابة وتنفيذاً ميدانياً أكثر صرامة لحماية صحة المجتمع دون استثناء.