اخبار وتقارير

الإثنين - 20 أبريل 2026 - الساعة 08:33 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعه - وكالة 2ديسمبر

تبدو المقاومة الوطنية، في الذكرى السنوية الثامنة لانطلاقها، كفكرة عظيمة في معركة الخلاص واستعادة الدولة اليمنية، أكثر من كونها مجرد تشكيل عسكري نشأ في ظرف استثنائي.

وبحسب مراقبين ومحللين سياسيين، شكّلت المقاومة الوطنية صمّام أمان للجمهورية اليمنية، ومثّلت- منذ لحظة ولادتها قبل ثماني سنوات- بارقة أمل حقيقية لاستعادة الدولة من قبضة الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.

- انطلاق المقاومة لحظة فاصلة
يقول الناشط السياسي محمد عبده، في حديثه لـ"وكالة 2 ديسمبر"؛ إن انطلاق المقاومة الوطنية لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل لحظة فاصلة أعادت التوازن لفكرة أن اليمن لا يمكن أن يُختزل في مشروع انقلاب، أو يُدار كملحق لقوى خارجية.

ويلفت الناشط السياسي إلى أن المقاومة جاءت في وقت بدأ الانقلاب يفرض نفسه كأمر واقع، لتؤكد أن الإرادة الوطنية لا تزال قادرة على النهوض، وأن الدولة ليست مجرد مؤسسات منهارة، ولكنها روح متجذرة في وعي الناس.

وأكد أن وجود هذه القوات اليوم يتجاوز حدود المعركة الداخلية، خصوصًا في ظل التهديدات التي تلوّح بها أطراف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتي تصل إلى حد تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب. ولذلك- يضيف عبده- تصبح المقاومة الوطنية جزءًا من معادلة أوسع؛ فهي لا تقف فقط في مواجهة مشروع داخلي، بل تمثل خط دفاع متقدم عن أمن المنطقة، وعن أحد أهم الشرايين البحرية في العالم.

واعتبر أن هذا الوجود يحمل رسالة واضحة مفادها أن اليمن ليس ساحة مفتوحة، وأن هناك من يتمسك بسيادته، ويرفض أن تتحول أرضه إلى منصة لتهديد الآخرين.

- مشروع سياسي وعسكري متكامل
في السياق، يقول المحلل السياسي أنس الخليدي، في ذكرى تأسيس المقاومة الوطنية؛ إن المقاومة الوطنية بقيادة الفريق طارق صالح ولدت كمشروع سياسي وعسكري متكامل ووجِدت لتعيد تعريف العلاقة بين السلاح والدولة، وإثبات أن اليمن يمكن أن ينتصر بسلاحه الوطني.

ووفق الخليدي، فيجب عدم قراءة المقاومة الوطنية كمرحلة عابرة في حرب مستمرة، ولكن كمعيار يقيس مدى نضج الخيار الوطني؛ فالمقاومة الوطنية تختبر اليوم قدرة البلاد على الانتقال من منطق المليشيا إلى منطق المؤسسة، ومن الولاءات المتقاطعة إلى العقد الدستوري الواحد، ومن الفوضى المدارة إلى السيادة المستعادة.

الذكرى هنا ليست وقفة استذكار- وفقًا للمحلل السياسي الخليدي- إنما تأكيد على أن الطريق إلى الاستقرار لا يمر عبر التسويات الهشة أو المحاصصات المؤقتة، ولكن عبر جيش وطني يخضع للقانون، يحمي المواطن قبل أن يحمي النفوذ والأحزاب، ويضع مستقبل الدولة فوق كل اعتبار آني، معتبرًا ذلك "هو الرهان الذي نحمله لهذه المقاومة".

- خط الدفاع الأول
يرى رئيس تحرير صحيفة "البلاد الآن"، نسيم البعيثي، أن المقاومة الوطنية تمثل اليوم خط الدفاع الأول عن الجمهورية، وصمام الأمان في مواجهة المشاريع الانقلابية التي استهدفت الدولة اليمنية ومؤسساتها، مشددًا على أن معركة استعادة الدولة لم تعُد خيارًا، بل واجبًا وطنيًا لا يقبل التأجيل.

ويشير البعيثي إلى أن المقاومة الوطنية قدّمت نموذجًا مشرفًا في التضحية والانضباط، واستطاعت أن تفرض حضورها كقوة فاعلة على الأرض، مؤكدًا أن كل محاولات التشكيك أو التقليل من دورها لن تنجح في ظل ما تحققه من إنجازات ميدانية وإسناد حقيقي لمعركة التحرير.

ويضيف أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف والالتفاف الكامل حول القوى الوطنية الصادقة، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والخلافات البينية التي أضرت بمسار المعركة الوطنية.. داعيًا المكونات السياسية كافة إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية، والوقوف إلى جانب المقاومة الوطنية كحامل حقيقي لمشروع استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب بمعركة مصيرية نحو صنعاء.

وأكد أن الشعب، ومعه القوى السياسية والأحزاب والمكونات الوطنية، لن يقبل بأي حلول تنتقص من سيادته أو تكرس واقع الانقلاب، لافتًا إلى أن خيار المقاومة سيظل قائمًا حتى تحرير كامل التراب الوطني، وإنهاء كافة أشكال التمرد والارتهان للخارج.

واختتم بالقول؛ إن المقاومة الوطنية ليست مجرد تشكيل عسكري، بل مشروع وطني جامع، يعبّر عن إرادة اليمنيين في استعادة الجمهورية والدولة ومؤسساتها وبناء مستقبل قائم على العدالة والاستقرار، داعيًا إلى دعمها سياسيًا وإعلاميًا وشعبيًا حتى تحقيق النصر الكامل.

- بندقية أساسية لتحرير اليمن
"تمثل انطلاقة المقاومة الوطنية خطوة مهمة في طريق استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. فقد أعادت التوازن للميدان، وأكدت أن مشروع الدولة ما زال قائمًا"، يقول الصحفي حمزة مصطفى لـ"وكالة 2 ديسمبر".

ويضيف مصطفى أن المقاومة الوطنية بندقية أساسية في المعركة اليمنية ولا يمكن تحرير البلاد بدونها.. مؤكدًا أنها أصبحت رقمًا صعبًا في مواجهة إرهاب الحوثي المستمر، إلى جانب دورها البارز في حماية الأمن والاستقرار محليًا وإقليميًا، في ظل التهديدات التي تتعرض لها المنطقة، خاصة ما يتعلق بمضيق باب المندب.