نظّمت وزارة الصحة العامة والسكان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن اللقاء التشاوري الثالث الموجّه لمدراء عموم مكاتب الصحة، وإدارات التخطيط في المحافظات المحررة.
ويأتي اللقاء في إطار جهود الوزارة لتعزيز التكامل المؤسسي وتطوير منظومة التخطيط الصحي على المستويين المركزي والمحلي، ضمن سلسلة اللقاءات التشاورية الهادفة إلى مراجعة الأداء، وتوحيد الرؤى، ورفع كفاءة التنسيق بين الوزارة ومكاتب الصحة في المحافظات، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الصحية والتنموية في مختلف المديريات.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها تقييم مستوى تنفيذ الخطط التشغيلية، ومراجعة مؤشرات الأداء في القطاعات الصحية، واستعراض التحديات التي تواجه مكاتب الصحة وإدارات التخطيط، إلى جانب مناقشة آليات تحديث قواعد البيانات الصحية، ومواءمة الخطط المحلية مع الأولويات الوطنية والاستراتيجية الصحية العامة.
كما تناول المشاركون سبل تعزيز الشراكة مع المنظمات الدولية والجهات الداعمة، ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وتحسين آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن توجيه التدخلات الصحية وفق الاحتياج الفعلي للمجتمعات المستهدفة.
وتبنّى اللقاء عددًا من المخرجات، من أبرزها تعزيز المشاركة الفاعلة بين الجهات المركزية والمحلية في رسم السياسات والخطط الصحية، والخروج بتوصيات عملية حول الأولويات الاستراتيجية للقطاع الصحي وآليات التنفيذ على مستوى المحافظات، إلى جانب تطوير إطار استراتيجي وطني يستند إلى الواقع الميداني واحتياجات المحافظات المحررة.
كما شملت المخرجات توحيد منهجيات التخطيط، ورفع مستوى التنسيق بين مكاتب الصحة وإدارات التخطيط، وتحسين آليات جمع البيانات وتحليلها بما يسهم في اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، إضافة إلى تعزيز كفاءة الموارد البشرية والمؤسسية في مجال التخطيط والمتابعة والتقييم.
وأكد المشاركون أهمية استمرار هذه اللقاءات الدورية، لما تمثله من منصة مهنية لتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود، وبناء شراكة أكثر فاعلية بين مختلف مستويات العمل الصحي.
وأوضح وكيل وزارة الصحة لقطاع التخطيط، الدكتور أحمد الكمال، أن هذا اللقاء التشاوري يمثل محطة مهمة لتعزيز العمل المؤسسي وتوحيد الرؤى بين الوزارة ومكاتب الصحة في المحافظات..لافتًا إلى أن التخطيط الفعّال يبدأ من الميدان ومن فهم الاحتياجات الحقيقية للمواطنين..داعيًا إلى أن تكون مخرجات هذا اللقاء عملية وقابلة للتنفيذ بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية.