اخبار وتقارير

الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 08:44 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

دقّت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ناقوس الخطر إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة من أن البلاد تقف على أعتاب موجة مجاعة محتملة في ظل تراجع الدعم الدولي واستمرار القيود التي تعرقل وصول المساعدات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن الوضع الغذائي يشهد تدهوراً متسارعاً نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها استمرار النزاع، والانهيار الاقتصادي، وانخفاض التمويل الإنساني، إلى جانب قيود تشغيلية حادة تعيق جهود الإغاثة، ما يجعل خطر الانزلاق إلى مجاعة واسعة النطاق أمراً وشيكاً.

وبحسب التقرير، يعاني أكثر من 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة، فيما يسجل اليمن أعلى عدد من السكان عالمياً في مرحلة الطوارئ الغذائية، ما يعكس عمق التدهور الذي يطال سبل العيش والقدرة على تأمين الغذاء.

وأشار إلى أن تداعيات التصعيد في منطقة الشرق الأوسط فاقمت الأزمة، حيث تسببت اضطرابات حركة التجارة وتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز في رفع كلفة الواردات والخدمات اللوجستية، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار الغذاء والوقود ومدخلات الإنتاج الزراعي.

ومع اقتراب موسم الجفاف المتوقع في يونيو، حذرت المنظمة من أن هشاشة سلاسل الإمداد، خاصة للوقود والمواد الغذائية، قد تدفع الفئات الأكثر ضعفاً نحو ظروف كارثية تصل إلى المجاعة.

وفيما أسهم استقرار نسبي لسعر العملة في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً في الحد جزئياً من حدة الأزمة، يظل الوضع أكثر خطورة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث توقفت عمليات الأمم المتحدة منذ أواخر 2025، مع استمرار نقص التمويل والمخاطر المرتبطة بتهديد الملاحة البحرية أو استهداف البنية التحتية للموانئ المطلة على البحر الأحمر، التي تستقبل النسبة الأكبر من واردات الغذاء والمساعدات.

وشددت المنظمة على أن تجنب كارثة إنسانية يتطلب تحركاً عاجلاً لتأمين تمويل مستدام لعدة سنوات، وضمان وصول المساعدات دون قيود، محذرة من أن التأخير في الاستجابة قد يدفع ملايين اليمنيين إلى حافة الجوع.