اخبار وتقارير

الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 09:51 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعه - وكالة -2ديسمبر

منذ وقت مبكر، تبنت المقاومة الوطنية رؤية واضحة تقوم على أن توحيد الجهد العسكري يمثل المدخل الأكثر واقعية لحسم المعركة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، وهو ما جعلها في مقدمة القوى الداعمة لأي مسار يستهدف توحيد المنظومة العسكرية على أسس وطنية جامعة.

هذا التوجه لم يظل حبيس الخطاب، إنما انعكس في مواقفها العملية، سواء عبر الدفع باتجاه تعزيز التنسيق بين التشكيلات الوطنية المتعددة، أو من خلال خطابها السياسي والإعلامي الذي ظل يضع وحدة الصف العسكري كشرط أساسي لأي تقدم ميداني.

وضمن هذا السياق، تبدو المقاومة الوطنية أقرب إلى نموذج يدفع باتجاه الانتقال من حالة التعدد غير المنظم إلى تكامل عسكري يضبط إيقاع المواجهة ويعيد توجيهها نحو هدف استعادة الدولة.

وتكشف مسارات الحرب- خلال السنوات الماضية- أن غياب العمل العسكري الموحد كان من أبرز العوامل التي أسهمت في إطالة أمد المعركة؛ إذ خلق هذا التشتت ثغرات استراتيجية استغلتها المليشيا عبر استهداف الجبهات بشكل منفصل، مستفيدة من غياب رؤية عملياتية موحدة وقيادة مركزية تنسق الجهود وتحدد الأولويات.

هذا الواقع جعل من ملف توحيد القوات المسلحة محور نقاش دائم، ترافق مع دعوات متكررة لتصويب الاختلالات وتعزيز تكامل العمليات، بما يشمل توحيد غرف القيادة والسيطرة ورفع كفاءة الأداء العسكري، ولم يكن هذا التحدي بعيدًا عن اهتمام مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي.

وقال مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، في مداخلة مع قناة الجمهورية؛ إن المقاومة الوطنية دعمت- منذ وقت مبكر- جهود توحيد القوات المسلحة، وهي حريصة على وجود مقاربة فعالة لتحقيق هذه الغاية في إطار يستوعب كل الجهود العسكرية ويوجهها نحو العدو الحوثي.

وأشار المملوح الى أن المقاربات الخاطئة التي يحاول البعض تسويقها، وتقوم على محاولة إلغاء هذا الطرف أو ذاك ونكران جهده العسكري غير منطقية، لافتًا إلى أن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يدعم الجهود الجارية لتوحيد العمل العسكري من خلال اللجنة العسكرية العليا التي كانت المقاومة الوطنية من أوائل القوى المنضوية في إطارها.

ومنذ تشكيل اللجنة العسكرية العليا، اتجهت الجهود نحو بلورة إطار جديد للعمل العسكري، يعيد الاعتبار للمؤسسة العسكرية ويؤسس لانسجام عملياتي قادر على نقل المعركة من حالة الاستنزاف إلى مسار الحسم.

الخبير العسكري والاستراتيجي، ياسر صالح، أشار أيضًا في مقابلة مع برنامج المسار على قناة الجمهورية، إلى أن ما يميز المقاومة الوطنية أنها بنيت وفق قانون الخدمة العسكرية، ولذلك أصبحت تعبّر عن المعنى الحقيقي للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن توحيد القوات المسلحة بات خيارًا حتميًا لإنجاز المعركة ضد المليشيا الحوثية.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مختلف القوى الفاعلة في إنجاح هذا التوجه؛ إذ إن تحقيق وحدة القرار العسكري لا يرتبط بطرف دون آخر، بل يتطلب إرادة جماعية تستجيب لمتطلبات المرحلة.