محافظات

الأربعاء - 29 أبريل 2026 - الساعة 08:51 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان

شهدت محافظة مأرب فعالية لتكريم 115 معلماً ومعلمة من المتميزين، برعاية كريمة من اللواء سلطان بن علي العرادة، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محافظ المحافظة، وتحت شعار: "ما أشرقت في الكون أي حضارة إلا وكانت من ضياء معلم"، وذلك ضمن حفل التكريم السنوي الذي نظمه مكتب التربية والتعليم (إدارة الأنشطة المدرسية) على مستوى المحافظة للعام الدراسي 2025/2026م.

وخلال الفعالية، أكد نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب أن المعلم يمثل حجر الزاوية في بناء المجتمع، مشيراً إلى أن هذا التكريم يجسد تقديراً مستحقاً لدور الكادر التربوي في صناعة الأجيال ومواجهة التحديات بإرادة لا تلين، لافتاً إلى أن استمرار التعليم في هذه المرحلة يعكس “رسالة صمود وتحدٍ” ويعزز من أهمية الاستثمار في الإنسان كمحور أساسي لبناء المستقبل.

من جانبه، أشاد وكيل محافظة مأرب القاضي عبدالله الباكري بصمود المعلمين، معتبراً أنهم يؤدون دوراً لا يقل أهمية عن المرابطين في الجبهات، لما يقومون به من حماية لعقول النشء وترسيخ القيم الوطنية، مؤكداً أن السلطة المحلية تضع قطاع التعليم ضمن أولوياتها وتسعى لتحسين بيئته رغم شح الإمكانات.

وعبّر المعلمون، في كلمة ألقاها عبدالله العطار، عن اعتزاز الكادر التربوي بهذا التكريم، مؤكداً أنه يمثل حافزاً معنوياً لمواصلة العطاء في ظل التحديات المعيشية والظروف الصعبة التي يواجهها القطاع.

كما شدد عدد من التربويين على ضرورة تحسين أوضاع المعلمين المعيشية، مؤكدين أن دعم المعلم يمثل الركيزة الأساسية لضمان استمرارية العملية التعليمية وتطوير مخرجاتها.

وأشار منظمو الفعالية إلى أن اختيار المكرمين جاء وفق معايير دقيقة تعكس مستوى الأداء والتميز في الميدان، مؤكدين أن هذا التكريم السنوي يأتي تقديراً لجهودهم في خدمة التعليم.

وتأتي هذه الفعالية في وقت تواصل فيه مأرب احتضان آلاف الطلاب والمعلمين من مختلف المحافظات، في ظل موجات النزوح المستمرة، ما يجعل من الحفاظ على العملية التعليمية تحدياً مضاعفاً يتطلب تكاتفاً رسمياً ومجتمعياً.

وتخللت الفعالية فقرات فنية وفلكلورية، إلى جانب عرض مسرحي، عكست في مجملها مكانة المعلم في المجتمع، وأكدت أهمية دوره في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية، رغم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

وأكد المشاركون في ختام الفعالية أن المعلم سيظل محور أي نهضة حقيقية، وأن النهوض بالتعليم يبدأ من إنصافه وتمكينه، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الدولة والمجتمع.