اخبار وتقارير

الخميس - 30 أبريل 2026 - الساعة 04:00 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

أكد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، أن محافظة تعز باتت تمثل أولوية وطنية في أجندة الوزارة، ليس فقط بسبب التحديات المركبة التي تواجهها، بل لكونها نموذجاً حقيقياً لبناء الصمود المناخي المتكامل.

جاء ذلك في كلمة له عبر الاتصال المرئي خلال افتتاح ورشة "مواجهة التغيرات المناخية.. الواقع والمأمول"، التي تنظمها منظمة كير العالمية على مدى يومين، بمحافظة تعز بمشاركة السلطة المحلية وممثلي المديريات المستهدفة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضح الوزير الشرجبي، أن تعز أصبحت في "قلب المعركة المناخية"..مشيراً إلى أن التغيرات المناخية لم تعد تحدياً مستقبلياً، بل واقعاً معاشاً يفرض نفسه على حياة المواطنين وأمنهم واستقرارهم..لافتاً إلى ما شهدته المحافظة مؤخراً من فيضانات وسيول جارفة، إلى جانب أزمة المياه الحادة الممتدة منذ سنوات، ما يضعها في صدارة جهود التكيف المناخي.

واستعرض الشرجبي، عدداً من المشاريع والخطط الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة لتعزيز قدرة المحافظة على مواجهة التحديات المناخية، أبرزها مشروع وطني متكامل لأنظمة المعلومات المائية والمناخية والإنذار المبكر، يتم إعداده بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر، بهدف الانتقال من الاستجابة التقليدية للكوارث إلى منظومة استباقية قائمة على البيانات والأدلة العلمية.

كما أشار إلى العمل على إعداد خطط تكيف متخصصة لعدد من الأودية الرئيسية في تعز، بما يسهم في تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية والحد من مخاطر الفيضانات، إلى جانب إعداد دراسة لتقييم هشاشة المناطق الساحلية ووضع أسس مشروع الإدارة المتكاملة لها، بما يعزز مرونة البنية التحتية في مواجهة ارتفاع منسوب البحر والتغيرات المناخية المتسارعة.

ولفت إلى جهود الوزارة في تأمين تمويلات مائية، من بينها السعي للحصول على 20 مليون دولار من صندوق التكيف لدعم مشروع مياه تعز، بما يسهم في معالجة جزء من الأزمة المائية التي تعانيها المحافظة.

من جهته، استعرض محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، حجم التأثيرات المناخية وانعكاساتها على مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والاجتماعية..مؤكداً أن ما تشهده المحافظة يمثل شاهداً حياً على حجم التحديات البيئية المتفاقمة.

وأشاد المحافظ بتجاوب وزارة المياه والبيئة وسرعة تحركها على المستويين المحلي والدولي لمواجهة الكوارث..مؤكداً أهمية تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات وبناء القدرات لمواجهة التحديات المناخية.

ودعا شمسان المشاركين في الورشة إلى الخروج برؤى وتوصيات مبتكرة تسهم في إعداد خطة مناخية شاملة للمحافظة، تتضمن حلولاً عملية قابلة للتنفيذ على المديين القريب والبعيد.

من جانبه، أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، بالتنوع المجتمعي والاقتصادي الذي تتميز به محافظة تعز..مؤكداً أهمية العمل التشاركي بين مختلف المكونات السياسية والاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وأعرب السفير الأوروبي عن سعادته بزيارة تعز..مثمناً روح التعايش والتعاون بين أبنائها..مشيداً بدور قيادة السلطة المحلية في تسهيل وإنجاح الزيارة.

وتمحورت أعمال الورشة حول التغيرات المناخية وآليات التأهب والاستجابة للكوارث بشكل منسق ومنهجي، من خلال عدد من أوراق العمل التي قدمها باحثون ومختصون، تناولت مجالات البنية التحتية، وتعزيز الأمن المائي، والزراعة المستدامة، ورفع الوعي المجتمعي بالتغيرات المناخية، والتحديات القائمة، والحلول المقترحة للحد من الأضرار، وتعزيز حماية المناطق المتضررة، وبناء قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية مستقبلاً.