وجّه الطلبة اليمنيون المبتعثون في الخارج – في دولة الهند – مناشدة عاجلة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي ووزير المالية.
وطالبوا في بيان لهم طالبوا فيها بالتدخل السريع لمعالجة أزمة تأخر صرف مستحقاتهم المالية المتراكمة، والتي انعكست بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية ومسيرتهم الأكاديمية.
(صدى الساحل الاخباري) ينشر نص المناشدة
الاخ رئيس المجلس الرئاسي
رئيس مجلس الوزراء
وزير التعليم العالي والبحث العلمي
وزير الماليه المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نتقدم إلى معاليكم بأصدق التهاني بمناسبة توليكم مهامكم الجديده، معبّرين عن أملنا بأن يشكل عهدكم محطة إنصاف ودعم حقيقي لأبناء اليمن الدارسين في الخارج، الذين يمثلون رصيد الوطن العلمي وأحد أهم أعمدته المستقبلية.
إننا، ونحن على أعتاب عيد الأضحى المبارك، نقف أمام واقع إنساني بالغ القسوة؛ حيث يعيش آلاف الطلبة المبتعثين ظروفاً معيشية صعبة وغير مسبوقة نتيجة تأخر صرف مستحقاتهم المالية لخمسة أرباع متتالية. وقد أدى هذا التأخير إلى حرمانهم من أبسط مقومات الحياة الكريمة، ووضعهم تحت ضغوط نفسية ومعيشية خانقة في وقت يفترض أن تسوده الطمأنينة والسكينة.
لقد انعكست هذه الأزمة بشكل مباشر على مسيرتنا الأكاديمية، حيث أصبح العديد من الطلبة عاجزين عن سداد الرسوم الدراسية، أو تأمين السكن، أو توفير الاحتياجات الأساسية من كتب ومواصلات ومعيشة. كما أدى ذلك إلى تراجع ملحوظ في الأداء الأكاديمي، وتأخر دراسي لدى عدد كبير من الطلبة، نتيجة الانشغال القسري بتدبير متطلبات الحياة اليومية بدلاً من التفرغ للتحصيل العلمي.
وما يزيد من خطورة هذا الوضع، أن بعض الطلبة اضطروا، تحت وطأة الحاجة، إلى تعليق دراستهم أو تركها بشكل كامل بحثاً عن مصادر دخل بديلة، في مشهد مؤلم يمس كرامة الطالب اليمني، ويهدد مستقبله العلمي، ويبدد طاقات كان يعوّل عليها الوطن في مسيرة البناء والتنمية.
إن استمرار هذه الأزمة لا يمثل معاناة فردية فحسب، بل ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل اليمن العلمي والمعرفي، ويخلق فجوة في الكفاءات التي يعوّل عليها لإعادة بناء الوطن والنهوض به.
وعليه، فإننا نناشد معاليكم تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً يتضمن صرف كافة المستحقات المالية المتأخرة دون تأخير. ومعالجة فجوة الربعية بشكل جذري. ووضع آلية واضحة وملزمة تضمن انتظام صرف المستحقات مستقبلاً.
كما نؤكد أن صبر الطلبة قد بلغ مداه، وأن استمرار هذا الوضع دون حلول جذرية وسريعة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة واتساع آثارها، بما لا يخدم مصلحة الطالب ولا سمعة الوطن التعليمية في الخارج.
إننا لا نطلب امتيازات، بل نطالب بحقوقٍ مشروعة كفلتها الدولة، ونعوّل بعد الله على استجابتكم العاجلة لإنهاء هذه المعاناة، وإعادة الأمل والاستقرار لآلاف الطلبة الذين يحملون على عاتقهم حلم بناء اليمن.
وتفضلوا بقبول خالص الاحترام والتقدير،
حفظكم الله وسدد خطاكم لما فيه خير اليمن وأبنائه.
صادر عن: الطلبة اليمنيين المبتعثين في الخارج في دولة الهند
يوم الخميس
30/04/2026