اخبار الساحل

الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 11:44 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - خاص

تحل اليوم الذكرى السنوية الأولى لرحيل الشيخ عبدالرحمن حجري، قائد المقاومة التهامية والحراك التهامي، أحد أبرز الوجوه التهامية التي تصدرت مبكرا المشهد السياسي وتصدرت الرفض الشعبي لانقلاب مليشيات الحوثي، المدعومة من ايران، بل انه احد ابناء تهامة الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن تهامة في واحدة من أصعب مراحلها.
ومع احياء الذكرى السنوية الاولى لرحيل الشيخ عبد الرحمن حجري، لم ولن ينسى ابناء تهامة دورالشيخ حجري المناوئ للملشيات الحوثية ودوره البارز في قيادة الحراك التهامي والمقاومة التهامية وحضوره اللافت والبارزوالمؤثر في المشهد السياسي الى جانب تاثيره وحضوره في المشهد الاجتماعي في تهامة وموافقه الثابتة على نصرة ابناء تهامة.
ومع مرور عام كامل على رحيل الشيخ الشيخ عبدالرحمن حجري، قائد المقاومة التهامية والحراك التهامي، اجمع الكل من مشائخ وسياسيين وناشطين وقيادات عسكرية بان حجري لم يكن مجرد اسم عابر في سياق الصراع، بل كان من أوائل الذين كسروا حاجز الخوف في تهامة والساحل الغربي، وخرجوا إلى الشارع رافضين مشروع المليشيات الحوثية، قبل أن ينتقل من مربع الاحتجاج إلى تأسيس نواة فعلية للمقاومة التهامية واضعا نفسه في قلب المواجهة ميدانيا وسياسيا.
لقد قاد الراحل تحركات شعبية وتنظيمية أسهمت في بلورة موقف ابناء تهامة الرافض للهيمنة الحوثية، وكان له دور بارز في دعم معارك تحرير مناطق جنوب محافظة الحديدة، في وقت كانت فيه المليشيات الحوثية تحاول فرض واقع جديد بالقوة.
وبرحيله في العاصمة المصرية القاهرة، بعد صراع مع المرض، خسرت تهامة أحد أهم أصواتها الصلبة، وخسر المشهد الوطني شخصية جمعت بين الحضور الشعبي والقدرة على التأثير، دون أن تساوم على موقفها أو تنكفئ عن دورها.
وفي هذا السياق، يقول ناشطون ومقربون من الراحل إن "عبدالرحمن حجري لم يكن مجرد قائد ميداني، بل كان حالة وعي مبكر في تهامة، وقف في وجه المشروع الحوثي منذ لحظاته الأولى، ورفض كل محاولات احتواء صوته أوتهميش قضيته، وظل حتى آخر أيامه مؤمنا بأن معركة استعادة الدولة تبدأ من كسر الخوف والانحياز الواضح للناس".
وقال ابراهيم بكيرة، الأمين العام المساعد للحراك التهامي، في رثاء الشيخ حجري :"
يا أيقونة النضال
ويا ملهم الابطال
ويا قبلة الاحرار
في الذكرى الاولى لرحيل جسدك عنا اقول لك ..
كانت ومازالت روحك تحيامعنا وستظل خالدة تحيا لأجيالٍ وأجيال
وانتهى عام كامل من الصمت حدادا" عليك".
كما يقول الاعلامي والصحفي التهامي عبد مخاوي عن حجري :"في مثل هذا اليوم… لم تفقد تهامة رجلا فقط، بل انكسر فيها شيء لايُعوّض.الشيخ عبدالرحمن حجري كان حاضرا حيني غيب الجميع، قويا حين تتراجع المواقف، واضحا… لا يعرف المساومة، ولا أنصاف الطرق. تمرّذكرى رحيله…لكن الفراغ الذي تركه لا يمر، ولا يُنسى. رحمه الله… وجعل أثره باقيا في قلوب من عرفوه، وفي ذاكرة من لا يزال يذكر مواقفه حتى اليوم.".
وبدوره، كتب شقيق الشيخ عبد الرحمن حجري، المحامي مساوى حجري، رئيس الدائرة القانونية بالحراك التهامي :" االذكرى السنوية الاولى لرحيل أخي الحبيب الغالي، القائد الميداني البطل عبدالرحمن حجري، نقف اليوم بقلوبٍ يعتصرها الألم، لكنها مملوءة بالفخر والاعتزاز برجلٍ كان هامةً وقامةً وطنية تهامية يمنية،لايعرف التراجع ولايلين أمام الصعاب فكان صوتا للمظلومين ودرعا للضعفاء وسندأ لكل من عرفه كان همه لا وصايا ولا تهميش لتهامه والتهامي الحر عاش لتهامة، وحمل قضيتها في قلبه، حتى آخر لحظة من حياته.
لم يكن عبدالرحمن حجريمجرد قائد، بل كان صوتًا حرًا لا يخشى في الحق لومة لائم، محاورًا بليغًا أوصل الحراك التهامي وقضيته العادلة إلى المحافل العربية والدولية، فكان لسان تهامة الصادق، ووجهها المشرق أمام العالم. حمل قضيته بإيمانٍ راسخ، ووقف مدافعًا عنها بالكلمة والموقف، حتى أصبحت حاضرة في كل منبر.
وعلى الميدان، كان بطلًا جسورًا، لم يتردد في التقدم إلى الصفوف الأولى، فأسّس المقاومة التهامية من الصفر، وغرس في أبناء تهامة روح الكرامة والعزة، حتى أصبح التهامي يحمل السلاح مدافعًا عن حقه وأرضه وكرامته. لقد أعاد للأرض صوتها، وللإنسان التهامي ثقته بنفسه، فكان مدرسةً في الشجاعة، وعنوانًا للتضحية.
كان أخًا عظيمًا،وإنسانًا نقيًا، يحمل قلبًا صادقًا، ويؤمن أن النضال ليس خيارًا بل واجب. عاش شامخًا، ورحل شامخًا، تاركًا خلفه إرثًا خالدًا لن تمحوه الأيام.
وفي هذه الذكرى الأليمة، نعاهدك يا عبدالرحمن أن نبقى على الدرب الذي سرت فيه، وأن نحمل الراية من بعدك، متمسكين بالمبادئ التي ضحيت من أجلها، حتى يتحقق ما كنت تناضل لأجله.
رحمك الله رحمة الأبرار، وجعل مثواك الجنة، وجزاك عن تهامة وأهلها خير الجزاء. ستظل حيًا في القلوب، حاضرًا في الذاكرة، خالدًا في مسيرة النضال".
وبدوره قال كريم ابراهيم شوعي، ابن اخ الشيخ عبدالرحمن حجري، " مضى عامٌ كامل، وكأن الفقد حدث بالأمس،عامٌ لم ينجح فيه الغياب أن يُطفئ حضورك ولا أن يُنقص من أثرك. لمتكن اسماً عابراً بل كنت موقفاً ثابتاً، وصوتاً صادقاً، ورمزاً حمل قضيته بإيمانٍ تام.".
واضاف "في مثل هذا اليوم، غاب الجسد، لكن بقيت السيرة حيّة تُروى في كل مجلس وتُستعاد في كل موقف يحتاج إلى شجاعة وصدق. كنت للأرض ابناً باراً، وللناس سنداً، وللقضية روحاًلا تعرف الانكسار. لم تُساوم، لم تتراجع، ولم تختر الطريق السهل يوماً… بل مضيت حيث يجب أن يكون الرجال. عامٌ على رحيلك، وما زالت تهامة تذكرك بفخر وما زالت القلوب تمتلئ بك وما زالت المواقف تنادي باسمك. رحمك الله يا أبا خالد وجعل ما قدمت شاهداً لك لا عليك ورفع قدرك في عليين.".
كما كتب هيثم حسن عمرفي الذكرى الاولى لرحيل الشيخ عبدالرحمن حجري :"ها قد انصرم عام كامل على رحيلك ايها البطل الذي خط المجد بمداد دمه في ارض تهامة، ومضيت ثابت الجنان، صلب الموقف، لاتزعزعك الرياح ولا تثنيك الخطوب، كأنك من اولئك الذين قيل فيهم الرجال مواقف لا اقوال. لقد رحلت جسدا، ولكن اثرك باق في الثرى، حي في الصدور، يتلى كما تتلى المآثر في كتب الاوائل. فما كل من غاب ينسى، ولا كل من مات انتهى، بل ان من زرع العزة في ارضه اثمر خلودا لا يذبل.وكما قال الاوّلون:"من سارعلى الدرب وصل، ومن ثبت نال الامل"
وبيت الشعر:
اعطيت للوطن الغالي مآثره
حتى رحلت، وباقي الفخرما اندثرا
فنم قرير العين، فقد مضيت على نهج الرجال الذين لا يبيعون العهد، ولا يبدلون المواقف، وخلفت وراءك ذكرا يعلو ولايمحى، وسيرة تروى جيلا بعد جيل.".
ومن جانبه، قال الناشط التهامي عبدالله الاعجم:"عامٌ مضى منذ أن سقطت الصيحة المزمجرة (نحن التهاميون لاننكسر) عامٌ مضى منذأن خَفَتَ ضياء الكرامة التهامية وغاب بريقها.
عام مضى منذ أن رحل الرجل الصلب الذي لا يلين والقائد الشجاع الذي لايساوم على القضية التهامية
عامٌ مضى على رحيل القائد الشجاع الشيخ/عبدالرحمن حجري _قائد الحراك التهامي والمقاومة التهامية
نسأل الله أنيغفر له وأن يرحمه وأن يسكنه فسيحجناته".
الاعلامي انورالشريف ايضا كتب على صفحته في الفيس بوك قائلا :" في الذكرى الأولى لرحيل قائد المقاومة التهامية ومؤسسها الشيخ عبدالرحمن حجري، نستحضر سيرة قائدٍ لم يكن عابرًا في زمنه، بل كان علامة فارقة في مسيرة تهامة ونضالها. عامٌ مضى منذ أن غاب الجسد، لكن الأثر ما زال حيًا في المواقف، راسخًا في الذاكرة. رحل بصمت الكبار بعد مسيرةٍ حافلة بالوفاء والتضحية، تاركًا خلفه تاريخًا من البطولات ومواقف خالدة لا تُنسى. كان قائدًا حمل همّ الأرض والإنسان، ومؤسسًا لمقاومةٍ جسد تإرادة شعبٍ يرفض الانكسار، ظلّ رمزًا للثبات والشجاعة، وصوتًا صادقًا للحرية والكرامة، مخلصًا لمبادئه حتى آخرلحظات حياته. برحيله فقدت تهامة أوفى رجالها، لكن ذكراه ستبقى حيّة في القلوب، شاهدة على ما قدّمه من نضال وعطاء. رحمالله الفقيد وأسكنه فسيح جناته .".
كما كتب الناشط في الحراك التهامي سهيل سمير في الذكرى الاولى لرحيل الشيخ حجري :"في الذكرى الأولى لرحيل الشهيد الشيخ عبدالرحمن حجري، قائد الحراك التهامي ومؤسس المقاومة التهامية، نستحضر بطولته وتضحياته الخالدة في مواجهة مليشيا الحوثي، منذ اجتياحها لمحافظة الحديدة ورفضه القاطع لمشروعها السلالي.  كان نوراً ساطعاً في سماء تهامة، رمزاً للبهاء والعطاء،رحيله ترك في قلوبنا ألماً عميقاً، وهو خسارة فادحة للوطن عامة ولتهامة خاصة.  رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى.".
ووصفه الناشط مراد البطلي بالبطل والرمز الجمهوري في تهامة، قائلا عن الشيخ عبدا لرحمن حجري:"هذا هو بطلنا ورمزنا الجمهوري في تهامة، من كان صاحب الطلقة الأولى، وقائدها الذي كافح في الميدان وهو يقارع مليشيا الحوثي في أحياء مدينة الحديدة، وشكّل بعدها مقاومة تهامية تناضل وتضحي من أجل الجمهورية وانتزاع حقها لاسترداد حقوقها المشروعة في السلطة والثروة.  عام كامل افتقدناك. الرحمة والخلود لروحك الطاهرة يا أبو خالد.".
ان سيرة الشيخ عبدالرحمن حجري، قائد المقاومة التهامية والحراك التهامي، تمثل نموذجا لقيادات محلية خرجت من رحم المعاناة، وعبرتعن قضايا مجتمعها بوضوح بعيدا عن الحسابات الضيقة، وهو ما جعل تأثيره يتجاوز حدود الجغرافيا إلى رمزية أوسع في سياق مقاومة المشروع الحوثي.
وفي هذه الذكرى،لا يُستدعى اسم عبدالرحمن حجري بوصفه حدثا ماضيا، بل كحالة مستمرة من الوعي والموقف تذكرنا بأن معركة استعادة الدولة لم تكن يوما منفصلة عن تضحيات رجال وقفوا ضد الميلشيات الحوثية واختارواالمواجهة دون تردد