اخبار وتقارير

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 10:11 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

فضحت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري ما وصفته بمخطط دعائي جديد نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية عبر بث ما زعمت أنها “اعترافات” لخلية تجسس، مؤكدة أن ما عُرض لا يعدو كونه روايات مفبركة جرى انتزاعها بالقوة من مدنيين مختطفين بعد فترات طويلة من الإخفاء القسري والتعذيب الوحشي.

وأكدت المنظمة، في بيان شديد اللهجة، أن هذه المشاهد تكشف جانبًا من الممارسات القمعية التي تنتهجها الجماعة، حيث تعرض الضحايا لضغوط نفسية وجسدية قاسية لإجبارهم على ترديد أقوال معدة سلفًا، في انتهاك صارخ لكل القيم القانونية والإنسانية، وبما يعكس حجم الانحدار الذي وصلت إليه المليشيا في توظيف الإعلام كأداة للتضليل والتشهير.

وأشار البيان إلى أن إحدى أبرز الحالات التي كشفت زيف الرواية الحوثية تمثلت في الشيخ عماد شايع محمد، الذي ظهر ضمن ما قدمته الجماعة كعنصر أمني، رغم أنه يعاني من شلل نصفي نتيجة إصابة سابقة في العنق، الأمر الذي يجعله غير قادر على الحركة أو حتى خدمة نفسه، وهو ما اعتبرته المنظمة دليلاً واضحًا على حجم التلاعب والفبركة التي تحاول المليشيا تسويقها للرأي العام.

ولفتت المنظمة إلى أن ظهور المختطفين وهم يقرؤون من شاشات تلقين، مع ملامح واضحة للإرهاق والانكسار، يؤكد تعرضهم لإكراه مباشر، موضحة أن التقطعات في حديثهم وغياب التسلسل المنطقي في أقوالهم يعززان فرضية التعذيب والتهديد لهم ولعائلاتهم.

وبيّنت أن استهداف الشيخ عماد لا يقتصر على شخصه فحسب، بل يحمل رسائل ترهيب أوسع تستهدف مشايخ ووجهاء محافظة ريمة، في محاولة من المليشيا لإخضاع المجتمع القبلي وبث الخوف من أي تواصل مع مناطق الحكومة الشرعية، عبر توجيه اتهامات جاهزة تستخدم كذريعة للقمع والتنكيل.

وكشف البيان عن حالة التخبط التي تعيشها الجماعة، مشيرًا إلى أن بث هذه الاعترافات تزامن مع تحركات موازية لاحتواء الغضب القبلي، من بينها استقبال شقيقه الشيخ عنان شايع، وهو ما يعكس البعد السياسي والانتقامي للقضية بعيدًا عن أي مزاعم أمنية تروج لها المليشيا.

وشددت المنظمة على أن جميع الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب تفتقر لأي قيمة قانونية، مؤكدة أن الضحايا، وهم عبدالرحمن عادل عبدالرحمن، وفاروق علي راجح، وعماد شايع محمد، والمسن علي مثنى ناصر، تعرضوا لانتهاكات جسيمة طوال فترة احتجازهم.

وأضافت أن محاولة ربط هؤلاء المدنيين بأجهزة استخبارات خارجية ليست سوى وسيلة دعائية متكررة تلجأ إليها مليشيا الحوثي الإرهابية لتبرير جرائمها وصناعة انتصارات وهمية على حساب الأبرياء، بمن فيهم المرضى وكبار السن.

ودعت منظمة إرادة المجتمع الدولي والمبعوث الأممي إلى التحرك العاجل لوقف عمليات الفبركة والانتهاكات، والعمل على الإفراج الفوري عن جميع المختطفين، وإلغاء الأحكام الصادرة عن محاكم تفتقر إلى أبسط معايير العدالة، مطالبة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بإدانة استخدام القضاء والإعلام كأدوات للقمع والتشهير، والتحذير من خطورة الزج بالمدنيين وذوي الاحتياجات الخاصة في صراعات سياسية بهذه الصورة.