جرائم وانتهاكات

الأحد - 03 مايو 2026 - الساعة 09:40 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - صنعاء

تعيش مليشيا الحوثي أزمة مالية حادة تضرب مصادر تمويلها الأساسية، وتنعكس بشكل مباشر على دفع رواتب المقاتلين والموظفين، وسط انهيار متسارع في الخدمات العامة، وعلى رأسها القطاع الصحي.

وتشير مصادر في صنعاء إلى أن الجماعة أوقفت مستحقات مقاتلين في جبهات عدة منذ نحو أربعة أشهر، كما امتنعت عن صرف جزء من رواتب ما يقارب ثلث موظفي القطاع المدني للشهر الثالث على التوالي، في وقت يواجه فيه غالبية موظفي الدولة انقطاعاً مستمراً للرواتب منذ سنوات.

ويعود هذا التراجع، بحسب المصادر، إلى تدهور حاد في إيرادات موانئ الحديدة التي كانت تمثل مصدراً رئيسياً للتمويل، بعد انخفاض نشاطها وتراجع حركة الاستيراد والعائدات الجمركية، إلى جانب تقلص العوائد المرتبطة بالمنظمات الإنسانية وما توفره من سيولة في السوق.

كما زاد وقف أو تراجع إمدادات الوقود، مع تشديد العقوبات الأميركية على شبكات التمويل والتحويلات، من حدة الأزمة، ما أدى إلى فقدان الجماعة موارد كبيرة كانت تعتمد عليها في تشغيل اقتصادها الموازي.

في المقابل، امتد أثر الأزمة إلى القطاع الصحي، حيث توقف المستشفى الجمهوري في صنعاء عن تقديم خدماته بشكل شبه كامل بسبب نقص التمويل، فيما يواصل العاملون فيه أداء مهامهم دون انتظام في الرواتب، وسط تراجع قدرة المستشفيات الحكومية الأخرى على الاستيعاب.

سياسياً، تتزايد مؤشرات التململ داخل صفوف مليشيا الحوثي، مع استمرارها في توجيه الإنفاق نحو الجوانب العسكرية على حساب الخدمات، ما أدى إلى اتساع حالة السخط في الأوساط الموالية لها.