شئون دولية

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 05:10 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

أكدت مصادر إيرانية أن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات المتصاعدة في لبنان، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين المسار الدبلوماسي والتطورات الميدانية في المنطقة.
ولفتت المصادر، اليوم الاثنين، إلى أنه "في ظل استمرار جرائم إسرائيل، وبالنظر إلى أن لبنان كان من ضمن الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار، وأن هذا الوقف لإطلاق النار قد نُقض الآن في جميع الجبهات بما فيها لبنان، فإن الفريق المفاوض الإيراني سيوقف الحوارات وتبادل النصوص عبر الوسيط"، وفق ما أفادت وكالة "تسنيم"، المقربة من الحرس الثوري.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد في وقت سابق اليوم على أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشمل بشكل قاطع جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
بدوره، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني، وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن "الحصار البحري الأميركي وتصعيد جرائم الحرب في لبنان من قبل ما يُوصف بالنظام الصهيوني يُعدّان دليلاً واضحاً على عدم امتثال الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار".
أتى هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متسارعاً، بعدما كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني، ووسعت ضرباتها ضد مواقع تقول إنها تابعة لحزب الله، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية حتى يشمل الضاحية الجنوبية لبيروت.
لبنان حاضر في المفاوضات
وكانت تقارير إيرانية قد أشارت سابقاً إلى أن طهران تعتبر وقف التصعيد في لبنان جزءاً أساسياً من أي تفاهم أوسع مع الولايات المتحدة، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل إنهاء المواجهات "على جميع الجبهات"، بما فيها الساحة اللبنانية.
كما ارتبطت المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن خلال الأسابيع الماضية، بعدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في لبنان ومضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
فيما كشفت تقارير سابقة لوكالة "تسنيم" أن تبادل الرسائل بين الطرفين استمر خلال الأيام الماضية عبر وسطاء إقليميين، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من البنود المتعلقة بالعقوبات والأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
تعثر مسار التفاهم
علماً أنه قبل أيام تكرر الحديث عن تقدم نسبي في الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، وسط تسريبات عن مسودة تفاهم أولي تتضمن ترتيبات تتعلق بوقف التصعيد الإقليمي وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران.
إلا أن التصعيد العسكري في لبنان، إلى جانب استمرار الضربات المتبادلة في المنطقة، واستمرار التباينات حول عدد من النقاط العالقة بين الطرفين الإيراني والأميركي زاد من تعقيد المشهد وأثار شكوكاً بشأن فرص الوصول إلى اتفاق قريب.
ضغوط متزايدة
أتى هذا القرار الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تشمل لبنان ومضيق هرمز، فيما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الرسائل السياسية عبر وسطاء إقليميين منذ أشهر في محاولة للتوصل إلى تفاهمات تمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
في حين لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من واشنطن بشأن ما أوردته وكالة "تسنيم"، فيما يترقب مراقبون ما إذا كان القرار يمثل تعليقاً مؤقتاً للاتصالات أم مؤشراً على انهيار المسار التفاوضي الذي شهد خلال الأسابيع الأخيرة تقدماً محدوداً رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.
العربية نت