اخبار وتقارير

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 09:56 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة إحاطة ومشاورات مغلقة بشأن اليمن خلال شهر يونيو الجاري، في ظل تصاعد المخاوف من انزلاق البلاد مجددًا إلى دائرة التوترات الإقليمية واتساع نطاق التهديدات التي تطال أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ومن المتوقع أن يقدم المبعوث الأممي إلى اليمن، هانز غروندبيرغ، إلى جانب مسؤول من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إحاطة شاملة لأعضاء المجلس حول التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.

وتأتي المناقشات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمال استئناف مليشيا الحوثي هجماتها على خطوط الملاحة البحرية، بالتزامن مع التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد جديد قد يدفع الجماعة إلى إعادة استهداف السفن التجارية أو محاولة فرض ضغوط على حركة التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وبحسب المعطيات المطروحة أمام مجلس الأمن، فإن الحوثيين لوّحوا سابقًا بإغلاق مضيق باب المندب في حال مشاركة دول خليجية في أي عمليات عسكرية ضد إيران، الأمر الذي أثار مخاوف دولية من تكرار أزمة الملاحة التي شهدها البحر الأحمر خلال الأشهر الماضية.

وفي الجانب السياسي، يبرز اتفاق تبادل وإطلاق سراح أكثر من 1600 معتقل كأحد أبرز التطورات الإيجابية التي سيبحثها المجلس، بعد إعلان الأمم المتحدة التوصل إليه عقب أشهر من المفاوضات بين أطراف النزاع. واعتبر المبعوث الأممي الاتفاق أكبر عملية إفراج عن المحتجزين منذ اندلاع الحرب اليمنية، ونافذة يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية المتعثرة.

اقتصاديًا، يواجه اليمن تحديات متفاقمة نتيجة تداعيات التوترات الإقليمية، وسط تحذيرات أممية من ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية وتراجع الدعم الخارجي، ما يهدد بمزيد من الضغوط على الاقتصاد المنهك.

أما الملف الإنساني، فيبقى الأكثر إلحاحًا على جدول أعمال المجلس، حيث تؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من نصف سكان اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يواجه أكثر من 18 مليون شخص مستويات حادة من الجوع، بالتزامن مع انهيار أجزاء واسعة من النظام الصحي وتفاقم أزمة الأمن الغذائي.

كما يُتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن القيود المفروضة على العمل الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين، بما في ذلك استمرار احتجاز عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإنساني، والدعوات المتزايدة للإفراج عنهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

ويرى مراقبون أن جلسة يونيو ستشكل اختبارًا مهمًا لقدرة المجتمع الدولي على منع انزلاق اليمن إلى تداعيات المواجهة الإقليمية الأوسع، والحفاظ على فرص التهدئة ودفع جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة داخل مجلس الأمن بشأن كيفية التعامل مع الحوثيين ومستقبل العقوبات المفروضة عليهم.