صدى الساحل - الحديدة - خاص
تتواصل معاناة آلاف المواطنين في مدينة بيت الفقيه جنوبي شرق محافظة الحديدة جراء عجز سلطات الحوثيين عن إعادة خدمة الكهرباء الحكومية إلى معظم أحياء المدينة منذ أكثر من أحد عشر عاماً، ما أجبر السكان على الاعتماد على الكهرباء التجارية ذات التكلفة الباهظة، في ظل ظروف معيشية واقتصادية متدهورة.
وأكد مواطنون أن أكثر من 70% من أحياء مدينة بيت الفقيه لا تزال محرومة من التيار الكهربائي الحكومي، الأمر الذي جعل الكهرباء التجارية الخيار الوحيد أمام السكان، رغم أسعارها المرتفعة وقدرتها المحدودة مقارنة بالكهرباء الحكومية.
وأوضح المواطنون أن سعر الكيلووات التجاري يبلغ حالياً 270 ريالاً، مقابل 100 ريال فقط للكيلووات الحكومي، ما يكشف حجم الأعباء المالية التي يتحملها المواطنون نتيجة استمرار انهيار الخدمة العامة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع يعكس فشل سلطات الحوثيين في إدارة قطاع الكهرباء وإعادة تشغيل البنية التحتية الحكومية، رغم سنوات سيطرتها على المحافظة، في الوقت الذي ازدهرت فيه مشاريع الكهرباء التجارية التي تحولت إلى مصدر استنزاف يومي للمواطنين.
وطالب أهالي مدينة بيت الفقيه الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنصاف السكان من خلال خفض أسعار الكهرباء التجارية لتتوافق مع سعر الكهرباء الحكومية، إضافة إلى الإسراع في إيصال التيار الحكومي إلى جميع الأحياء المحرومة، وتشغيل المحولات المتوقفة، وإنهاء معاناة مستمرة منذ أكثر من عقد.
كما وجه المواطنون مناشدات إلى إلى السلطات الحوثية الانقلابية المركزية والمحلية للعمل على معالجة أزمة الكهرباء، باعتبارها خدمة أساسية وحقاً مشروعاً للمواطنين، مؤكدين أن استمرار حرمان السكان من الكهرباء الحكومية يفاقم من الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المدينة.