اخبار وتقارير

الإثنين - 22 يونيو 2026 - الساعة 08:15 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - عدن

أثارت وثائق رسمية نشرها الصحفي فارس الحميري تساؤلات بشأن إجراءات تكليف رئيس جديد لمصلحة خفر السواحل اليمنية، بعد أن كشفت عن تناقضات تتعلق بالصفة الوظيفية والرتبة العسكرية للشخص المكلّف، فضلاً عن الجهة المخولة قانوناً بإصدار قرار التعيين في هذا المنصب.

وبحسب الوثائق، رفع وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، في 6 مارس/آذار 2026، مذكرة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشّح فيها العميد قيس ماجد عبده سيف إسماعيل لرئاسة مصلحة خفر السواحل، مبرراً الترشيح بما وصفه بـ”الكفاءة العلمية والخبرة العملية في وزارة الداخلية”.

إلا أن وثيقة أخرى صادرة عن الإدارة العامة لشؤون الضباط بوزارة الداخلية، أظهرت أن قيس إسماعيل لا ينتمي إلى قوام الوزارة، وهو ما اعتبره الحميري تناقضاً يثير تساؤلات حول الأسس التي استند إليها قرار الترشيح.

وأشار الحميري إلى أن وزير الداخلية أصدر في 17 يونيو الجاري قراراً بتكليف قيس إسماعيل رئيساً لمصلحة خفر السواحل، رغم أن التعيين في هذا المنصب يتم بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وفقاً للإجراءات المتبعة، لافتاً إلى أن الوزارة دفعت بلجنة أمنية لتنفيذ القرار داخل مقر المصلحة في العاصمة المؤقتة عدن.

كما كشفت الوثائق، وفقاً للحميري، عن تباين في الرتب العسكرية المنسوبة لقيس إسماعيل خلال فترة زمنية قصيرة؛ إذ وردت رتبته في وثائق رسمية صادرة في أغسطس 2024 بصفة “عميد ركن”، بينما ظهر في مذكرة الترشيح المرفوعة إلى مجلس القيادة الرئاسي في مارس 2026 برتبة “عميد”، قبل أن يُشار إليه في قرار التكليف الصادر الشهر الجاري برتبة “لواء”.

وأضاف الحميري أن وزير الداخلية سبق أن استصدر قراراً بتعيين قيس إسماعيل وكيلاً لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب، رغم وجود وثائق رسمية تؤكد عدم انتمائه إلى وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن الإدارة العامة لشؤون الضباط كانت قد أوضحت في وقت سابق أن الاسم يتطابق مع اسم شخص يتبع وزارة الدفاع وأن اعتماد الرتبة العسكرية في هذه الحالة يندرج ضمن اختصاص وزارة الدفاع وليس وزارة الداخلية.

ونقل الحميري عن مصادر خاصة أن محاولات تنفيذ قرار التكليف داخل مقر مصلحة خفر السواحل في مديرية التواهي بعدن تسببت في حالة من التوتر الأمني، تخللها إطلاق نار في محيط المقر، ما أدى ـ بحسب المصادر ـ إلى إلغاء زيارة كانت مقررة لسفير أجنبي وتعليق برنامج تدريبي يشارك فيه خبراء دوليون.

وتضمنت منشورات الحميري انتقادات لما وصفه بآلية منح الرتب العسكرية والتعيينات في بعض المواقع الأمنية الحساسة، داعياً الجهات المختصة إلى التحقيق في ما ورد بالوثائق المتداولة وتوضيح ملابسات القرارات والإجراءات المرتبطة بعمليات التكليف والترشيح.