اخبار وتقارير

الأربعاء - 22 يوليو 2026 - الساعة 01:26 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

أكد قائد قوة الاتحاد الأوروبي البحرية “يونافور أسبيدس”، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، أن التهديدات التي تمثلها مليشيا الحوثي ضد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا تزال قائمة، رغم عدم تسجيل أي هجمات على السفن التجارية منذ سبتمبر 2025، مشدداً على أن القوة الأوروبية تحتفظ بجاهزية كاملة للتعامل مع أي تصعيد جديد ضمن نطاق مهامها الدفاعية.

وقال غريباريس، في تصريحات لـ”العربية.نت”، إن التوترات الإقليمية، ولا سيما تلك المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، ألقت بظلالها على الأمن البحري، وأثرت في تكاليف التأمين وخطوط الشحن، موضحاً أن المشهد الأمني لا يزال متقلباً ويصعب التنبؤ بتطوراته، الأمر الذي يستدعي استمرار الجهود الدولية لحماية الملاحة والتجارة العالمية.

وأضاف أن التقييمات العملياتية تشير إلى أن الوضع الأمني في مضيق باب المندب ما يزال هشاً، وأن خطر الهجمات لم يتلاشَ، رغم توقف العمليات الحوثية خلال الأشهر الماضية. كما كشف عن ارتفاع طلبات السفن التجارية للاستفادة من الحماية التي توفرها القوة الأوروبية بنسبة 39 بالمئة خلال الفترة الممتدة من فبراير إلى يونيو 2026، وهو ما اعتبره مؤشراً على تنامي ثقة قطاع النقل البحري بقدرات العملية الأوروبية في تأمين الممرات المائية.

وفيما يتعلق بإمكانية توسيع نطاق مهمة “أسبيدس” ليشمل مضيق هرمز، أوضح غريباريس أن العملية أُنشئت بصفة دفاعية لحماية السفن التجارية وأطقمها وضمان انسياب حركة التجارة الدولية، وليست طرفاً في أي نزاع إقليمي، مؤكداً أن أي تعديل في نطاق عملها يخضع لقرار مجلس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان مليشيا الحوثي، مطلع الأسبوع الجاري، فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، وهو ما قوبل برد من قيادة قوات التحالف العربي، التي أكدت بدء تنفيذ إجراءات لحماية السفن العابرة عبر مضيق باب المندب، مع التشديد على أن أي تهديد يستهدف الملاحة الدولية سيُواجه بإجراءات حازمة، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي وعملاً من أعمال القرصنة البحرية.

وفي السياق ذاته، أدانت المملكة العربية السعودية بشدة الاتهامات التي أطلقتها مليشيا الحوثي بشأن فرض حصار على اليمن، مؤكدة أن تلك المزاعم لا تستند إلى أي حقائق. وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة واصلت، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، تقديم الدعم الإنساني والتنموي، بما في ذلك تمويل مشاريع خدمية، ودعم الموازنة العامة، وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.

كما أشارت الوزارة إلى أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والوقود والبضائع ومواد البناء، في إطار الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يهدف إلى منع تهريب الأسلحة والذخائر إلى مليشيا الحوثي.