الجمعة - 31 يوليو 2026 - الساعة 09:33 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - حضرموت
انطلقت، اليوم الجمعة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، أعمال الندوة العلمية الكبرى التي نظّمها "برنامج التواصل مع علماء اليمن" بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، تحت عنوان: «مكانة الصحابة ومصادر السنة النبوية عند أهل السنة وخطر الطعن فيهما»، بمشاركة بارزة من العلماء، الدعاة، طلبة العلم، الباحثين والشخصيات الاجتماعية.
وتأتي هذه الفعالية في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ العقيدة الصحيحة، وتحصين النسيج المجتمعي من موجات الفكر المنحرف، والتصدي لما وصفه المراقبون بـ"المشروع الحوثي الممنهج" الذي يستهدف ثوابت الأمة عبر النيل من عدالة الصحابة والتشكيك في مصادر التشريع السنّي.
تحذيرات من استهداف الثوابت
وفي كلماتهم، أكد المشاركون أن الطعن في الصحابة الكرام وفي مصادر السنة النبوية يُعدّ أخطر وسائل التغوّل الفكري، مشددين على أن مثل هذه الممارسات تهدف إلى هدم اللحمة الوطنية وتقويض الهوية الإسلامية اليمنية الأصيلة. ودعوا إلى التمسّك بالمنهج السلفي الصالح، والعودة الجادة إلى الكتاب والسنة لفهم مقاصد الدين.
محاور منهجية ورؤى فكرية
وشهدت الندوة عقد خمس جلسات علمية غطت محاور جوهرية، حيث ركّز المحور الأول على استجلاء منزلة الصحابة رضي الله عنهم في ضوء الكتاب والسنة، ووجوب صيانة عدالتهم والذود عن أعراضهم، فيما تناول المحور الثاني حجية السنة النبوية ومكانتها بوصفها المصدر الثاني للتشريع، مع التأكيد على أن الطعن فيها يعدّ هدمًا لأحد ركيزتي الدين.
أما المحاور الثلاثة المتبقية، فقد استعرضت مسؤولية الدولة في درء الانحرافات الفكرية وحماية المجتمع من السموم العقدية، ودور العلماء والإعلام في تعزيز وسطية الخطاب الديني وكشف مغالطات الخطاب الطائفي، إضافة إلى مناقشة سبل التكامل المؤسسي بين الدولة والمجتمع لصيانة الهوية الوطنية والإسلامية من مشاريع التقسيم والتغوّل الطائفي.