الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - الساعة 08:03 ص
اليوم، ما تحتاجه تهامة هو أن تتوحد ألوية المقاومة، وأن يصطف التهاميون جميعًا خلف قيادة واحدة، وأن تُدار معركة التحرير من غرفة عمليات واحدة، بتنسيق كبير وخطوات مدروسة ومحسوبة.
لكن الأهم من كل ذلك ألا ننتظر الآخرين حتى يتوحدوا، ولا نسمح لتمترسهم وتشتتهم وتوهانهم أن يصبح قدرًا لنا.
لا يشغلونا بهذا وذاك. فبعضهم قد يكون همه الأكبر أن نظل أسرى لقلة إمكانياتنا، ليجد في عجزنا مبررًا لفشله، رغم كل ما يملك من إمكانيات.
على التهاميين أن يتحركوا من أنفسهم، وأن يجمعوا صفوفهم بأنفسهم، وألا ينتظروا من سيلتف حولهم أو يلتحم بهم. فما حكّ ظهرك مثل ظفرك.
لسنا بحاجة إلى أن نعرف من سيتقدم أولًا، ولا من سيتأخر، ولا إلى أي مشروع سينحاز هذا أو ذاك. ما نحتاجه أن نعرف نحن إلى أين نريد أن نذهب، وأن نمضي.
وصحيح أننا نفتقد اليوم شخصية قيادية ذات كاريزما وحضور، تعرف ما تقول وما تريد، وتعرف متى تقول ومتى تفعل، كما كان الراحل عبدالرحمن حجري. لكن غياب القائد الذي نتمناه لا ينبغي أن يتحول إلى غياب للفعل.
يا أهلنا في تهامة، لقد جدّ الجد.
الثبات، الثبات.
لا تتخندقوا حول الأشخاص، ولا تنتظروا الآخرين، ولا تجعلوا من خلافاتهم وتمترسهم وتشتتهم عذرًا لتشتتكم. التفوا حول أبنائكم وإخوانكم الصامدين في الجبهات، أولئك الذين يسطرون بأرواحهم آيات الصمود والوفاء.
ادعموهم، اكتبوا عن بطولاتهم، قرّبوا بينهم، وحّدوا صفوفهم، وانطلقوا معهم نحو استعادة كل الأرض.
فالأرض لا تنتظر المترددين، والتاريخ لا ينحاز لمن ظل يراقب المشهد..!
وفي النهاية، تبقى الكلمة العليا لمن ثبت على أرضه، ووحّد صفه، وتمسك بحقه، ولم يسمح لأحد أن يحوّل تشتته إلى قدر له..!