السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 09:27 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
كشف قيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية عن حجم الاكتظاظ الذي تشهده السجون الخاضعة لسيطرة الجماعة، معترفًا بوجود أعداد كبيرة من المحتجزين في قضايا اعتيادية كان بالإمكان معالجتها داخل أقسام الشرطة دون إحالتها إلى السجون، في إقرار يعكس اتساع دائرة الاحتجاز في مناطق سيطرة المليشيا.
وأقر رئيس لجنة معالجة قضايا السجون التابعة للمليشيا، علي ناصر قرشة، في رسالة نشرها عبر حسابه على “فيسبوك”، بأن الجهود المبذولة لتخفيف الاكتظاظ داخل السجون تتبدد سريعًا نتيجة استمرار الأجهزة الأمنية وأقسام الشرطة في إحالة دفعات جديدة من الموقوفين، قائلاً إن السجون تمتلئ مجددًا بعد أيام قليلة من إخلاء جزء منها.
وأوضح أن السجن يجب أن يقتصر على القضايا الجسيمة التي تستوجب التوقيف، بينما يمكن إنهاء القضايا البسيطة داخل أقسام الشرطة في اليوم نفسه، محمّلًا الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا مسؤولية الالتزام بهذا التوجه والحد من الإحالات غير الضرورية.
ويأتي هذا الاعتراف في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي الإرهابية حملات الاعتقال في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط اتهامات متكررة من منظمات حقوقية محلية ودولية باستخدام الاحتجاز التعسفي كوسيلة لقمع الحريات واستهداف المعارضين والصحفيين والناشطين والعاملين في المجال الإنساني.
وفي هذا السياق، أفادت منظمة “إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري” بأنها وثقت 6417 حالة اعتقال تعسفي في اليمن خلال عام 2025، مؤكدة أن مليشيا الحوثي تصدرت الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات بواقع 4785 حالة اعتقال في مناطق سيطرتها.
كما امتدت حملات الاعتقال الحوثية خلال السنوات الأخيرة لتطال موظفين في الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة والمجتمع المدني، في خطوة أثارت إدانات حقوقية واسعة.
وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن المليشيا شنت منذ مايو/أيار 2024 حملات اعتقال استهدفت موظفين أمميين وعاملين في منظمات غير حكومية وشركات خاصة، مشيرة إلى أن عدد موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الجماعة بلغ 69 موظفًا حتى ديسمبر/كانون الأول 2025.
وأشارت تقارير حقوقية أيضًا إلى أن الاعتقالات شملت صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وشخصيات سياسية، فيما أكدت هيومن رايتس ووتش أن المليشيا اعتقلت عشرات المعارضين والناشطين منذ يوليو/تموز 2025، لافتة إلى أن بعض تلك الحالات قد ترقى إلى مستوى الإخفاء القسري.