صدى الساحل - إب - متابعة - المنتصف
شهدت محافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الأيام الماضية تصاعدًا لافتًا في وتيرة الانتهاكات التي استهدفت المواطنين والممتلكات، في مشهد يعكس حالة الانفلات التي تعيشها المحافظة في ظل هيمنة الجماعة المسلحة، وسط اتهامات متزايدة باستخدام النفوذ والقوة لفرض الأمر الواقع وقمع السكان.
وأكدت مصادر محلية أن قياديًا حوثيًا شرع في تنفيذ أعمال بناء على أرض تابعة لمسجد الفاروق بمنطقة سائلة جبلة، جنوب مدينة إب، في خطوة أثارت استياءً واسعًا بين الأهالي الذين رفضوا ما وصفوه بالاستيلاء على أملاك الوقف. وأوضحت المصادر أن عمليات البناء استمرت رغم الاعتراضات، تحت حماية عناصر أمنية تابعة للمليشيا، ما حال دون تمكن المواطنين من إيقافها أو الاعتراض عليها.
وفي واقعة أخرى تعكس سياسة القمع التي تنتهجها الجماعة، اقتحمت حملة أمنية حوثية منزل الشاب عزالدين مهيوب طاهر سيف في قرية الزنجي بمديرية العدين، قبل أن تقوم باختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة، دون أي مسوغ قانوني أو توضيح لأسباب احتجازه.
وأضافت المصادر أن عناصر الحملة اعتدت على أفراد الأسرة أثناء عملية الاقتحام، وعاثت في المنزل عبثًا، كما صادرت عددًا من المقتنيات الشخصية، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والاستياء بين سكان المنطقة الذين اعتبروا الحادثة امتدادًا لنهج الترهيب الذي تمارسه المليشيا بحق المدنيين.
وفي نقيل بعدان، تعرض المواطن نجيب محمد أحمد العرومي لإصابة جراء حادث مروري، إلا أن الحادثة أخذت منحى آخر بعد اتهام مرافقي مسؤول قضائي تابع للحوثيين بالاستيلاء على دراجته النارية ورفض تسليم القضية لشرطة المرور المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، في تصرف وصفه الأهالي بأنه يعكس تغول نافذين في الجماعة على مؤسسات الدولة والقانون.
كما شهدت منطقة السحول شمال مدينة إب حادثة اعتداء دامية، حيث تعرض بائع قات للطعن إثر خلاف مع محصل ضرائب، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة استدعت نقله إلى قسم العناية المركزة، وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين ووضع حد لحالة العنف التي باتت تتكرر في المحافظة.
وتأتي هذه الوقائع في وقت تتزايد فيه الشكاوى والتقارير المحلية والحقوقية بشأن اتساع رقعة الانتهاكات في محافظة إب، في ظل اتهامات متكررة لمليشيا الحوثي الإرهابية وأجهزتها الأمنية بالوقوف وراء العديد من حوادث الاعتداء والاختطاف والاستيلاء على الحقوق والممتلكات، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان ويكرس حالة من انعدام الأمن وغياب سيادة القانون، بينما تواصل الجماعة التزام الصمت دون إصدار أي تعليق رسمي بشأن هذه الحوادث.