اخبار الساحل

الأربعاء - 12 أغسطس 2026 - الساعة 11:19 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

تمكنت القوات البحرية وخفر السواحل اليمنية، اليوم، من كسر هجوم نفذته مليشيا الحوثي باستخدام عدد من الزوارق المسلحة، استهدف جزيرتي زُقر وميون الاستراتيجيتين وميناء الحيمة على الساحل الغربي لليمن، في تصعيد جديد للتهديد الحوثي في البحر الأحمر.

وبحسب معلومات أولية حصل عليها مركز P.T.O.C Yemen، دفعت مليشيا الحوثي بمجموعة من الزوارق المسلحة لتنفيذ الهجوم، حيث كانت بعض الزوارق مزودة بأسلحة متوسطة، بينما حمل بعضها الآخر طائرات مسيّرة.

ووفقاً للمعلومات، هاجمت الزوارق الحوثية جزيرة زُقر وجزيرة ميون الاستراتيجية، إلى جانب ميناء الحيمة، قبل أن تتصدى لها وحدات تابعة للقوات البحرية وخفر السواحل اليمنية.

وأوضحت المصادر الميدانية أن القوات اليمنية اشتبكت مع الزوارق المهاجمة وتمكنت من إجبارها على الانسحاب، وسط معلومات عن تكبيدها خسائر خلال المواجهة.

وأشار مركز P.T.O.C Yemen إلى أن استخدام زوارق مسلحة تحمل طائرات مسيّرة يمثل تطوراً لافتاً في طبيعة الهجمات البحرية الحوثية، إذ يجمع بين منصات بحرية متحركة وقدرات هجومية واستطلاعية متعددة.

وتكتسب محاولة استهداف جزيرتي زُقر وميون أهمية خاصة نظراً لموقعهما الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر وقربهما من مضيق باب المندب، فيما يمثل استهداف ميناء الحيمة توسعاً إضافياً في نطاق التهديد الحوثي للمواقع الساحلية.

ويأتي الهجوم في ظل تصعيد مستمر لمليشيا الحوثي في البحر الأحمر، حيث سبق للجماعة تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفناً تجارية في الممر الملاحي الدولي.

ويرى مركز P.T.O.C Yemen أن طبيعة الهجوم الأخير، ولا سيما استخدام الزوارق المسلحة بالتزامن مع الطائرات المسيّرة، قد تشير إلى محاولة الحوثيين تطوير أساليبهم الهجومية وتوسيع دائرة الأهداف، بحيث لا تقتصر على السفن العابرة، وإنما تمتد إلى الجزر والموانئ والمواقع الساحلية ذات الأهمية العسكرية والملاحية.

كما تثير العملية مخاوف من سعي الحوثيين إلى اختبار جاهزية القوات البحرية وخفر السواحل، ورصد قدرات المراقبة والإنذار والاستجابة في المناطق القريبة من باب المندب.

ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية الدولية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وحذر مراقبون من أن استمرار الهجمات الحوثية في المنطقة قد يرفع المخاطر أمام حركة الملاحة الدولية، ويزيد تكاليف التأمين والنقل والوقود، فضلاً عن التأثير المحتمل في سلاسل الإمداد العالمية إذا اضطرت شركات الشحن إلى تغيير مساراتها.

ويأتي الهجوم الأخير ليضيف الزوارق المسلحة والمسيّرات إلى قائمة الوسائل التي تستخدمها مليشيا الحوثي في تصعيدها البحري، في مؤشر على اتساع نطاق التهديد حول الجزر والمواقع الساحلية والممرات البحرية في جنوب البحر الأحمر.

ويؤكد كسر الهجوم وإجبار الزوارق الحوثية على الانسحاب أن القوات البحرية وخفر السواحل اليمنية تمكنت من التصدي للعملية، فيما تترقب الأوساط الأمنية أي تحركات حوثية جديدة في محيط باب المندب وزُقر وميون.