صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان
رسائل قوية ومباشرة وجّهها مواطنون وأكاديميون وناشطون وناشطات إلى أبطال الجيش في مأرب والمقاومة الوطنية في الساحل الغربي، مشيدين بما وصفوه بتقارب الرؤية العسكرية وتكامل المواقف بين الجبهتين، ومؤكدين أن المعركة ضد مليشيا الحوثي باتت تجمع مختلف الجبهات تحت هدف واحد.
وفي استطلاع ميداني اجراة مراسل موقع صدى الساحل في مأرب، أكد المشاركون أن المقاتلين في مأرب والساحل الغربي أثبتوا خلال سنوات المواجهة أنهم في خندق واحد، وأن صمودهم وتنسيقهم يمثلان أحد أبرز عناصر القوة في معركة استعادة الدولة.
وقال أحد المشاركين إن أبطال الجيش والمقاومة «إخوة يشد بعضهم بعضاً»، مؤكداً أن المعركة ليست مواجهة بين جبهات متفرقة، وإنما معركة وطنية واحدة في مواجهة مشروع الحوثيين.
ومن مأرب، استحضر أحد المواطنين تجربة مطارح نخلا وتشكيل المقاومة الشعبية والنواة الأولى للجيش الوطني، مشيداً في الوقت ذاته بما حققته المقاومة الوطنية في الساحل الغربي من صمود ومواجهة، مؤكداً أن الهدف الذي يجمع الطرفين هو حماية الجمهورية وتحرير اليمن.
وأكد مشارك آخر أن «الهدف واحد والخندق واحد والوطن واحد»، مشيراً إلى أن الحوثيين لا يفرقون بين مأرب والساحل الغربي، وأن استهدافهم لمختلف المناطق يؤكد أن الخطر واحد، وأن الجبهات الوطنية باتت أكثر إدراكاً لطبيعة المعركة.
وتقاطعت الرسائل عند الإشادة بالمقاتلين الذين أمضوا سنوات في المتارس والجبهات، مع التأكيد على ضرورة استمرار الثبات ورفع الجاهزية والاستعداد للمرحلة المقبلة، وسط قناعة لدى المشاركين بأن سنوات الصمود أسست لمرحلة أكثر حسماً في المواجهة.
وشدد أكاديميون ومختصون على أن وحدة الرؤية والقرار والوجهة والانضباط العسكري تمثل قوة مضاعفة في الميدان، داعين إلى استمرار التنسيق والتكامل بين الجبهات وتحويل حالة التماسك العسكري إلى نتائج ميدانية وسياسية.
ودعا المشاركون القيادة السياسية والعسكرية، وفي مقدمتها الفريق سلطان العرادة، والفريق الركن طارق صالح، والفريق صغير بن عزيز، إلى مواصلة دعم الجبهات وتعزيز جاهزيتها واتخاذ القرارات التي تقود إلى حسم المعركة واستعادة مؤسسات الدولة.
وأكد الأكاديميان بجامعة إقليم سبأ، الدكتور محمد القليصي والدكتور بندر الخدري، أن مليشيا الحوثي تمثل خطراً مشتركاً على اليمنيين، وأن استمرار استهدافها للمناطق والمنشآت يؤكد أن مواجهتها تتطلب تكامل مختلف الجبهات.
كما عبّرت ناشطات عن وقوفهن إلى جانب المقاتلين، مؤكدات أن الإسناد الشعبي مستمر بالدعاء والكلمة والموقف، فيما أكد حمزة قاسم الحكيم أن «عدونا واحد»، داعياً إلى مواصلة المواجهة حتى إنهاء المشروع الحوثي.
وفي ختام الاستطلاع، أجمع المشاركون على رسالة واحدة إلى المقاتلين: اثبتوا، وواصلوا المرابطة، وارفعوا الجاهزية؛ فالجبهات التي صمدت طوال سنوات الحرب باتت اليوم أمام مرحلة جديدة من المواجهة.
من مأرب إلى الساحل الغربي.. خندق واحد، رؤية واحدة، وهدف واحد: استعادة الدولة اليمنية.